مجتمع

"المتطوعون كانوا سندا حقيقيا في مواجهة الحرائق"

كتبوا أروع صور التضامن الوطني.

  • 288
  • 1:24 دقيقة
الصورة: الحماية المدنية
الصورة: الحماية المدنية

ثمّن العقيد فاروق عاشور، المفتش بالمديرية العامة للحماية المدنية، الدور الكبير الذي أداه المواطنون المتطوعون خلال موجة الحرائق الأخيرة، مؤكدا أنهم كانوا سندا حقيقيا إلى جانب مختلف الأجهزة المتدخلة، وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي، إدارة الغابات، والجماعات المحلية. وأوضح أن المتطوعين ساهموا بفعالية في عمليات مكافحة الحرائق من خلال تصرفاتهم الإيجابية ومجهوداتهم الميدانية، مشيرا إلى أن هذه الروح التضامنية ليست جديدة على الجزائريين، إذ يثبت المواطن في كل كارثة أنه أول من يهب لمساندة أعوان الحماية المدنية والتخفيف من آثار الحوادث.

وكشف العقيد عاشور في تصريح لـ"الخبر" أن مصالح الحماية المدنية تمكنت، بفضل الجهود الميدانية والتنسيق المحكم بين مختلف فرق التدخل، من الإخماد النهائي لـ189 حريقا، فيما تتواصل عمليات الإخماد على مستوى ثمانية حرائق بكل من ولايات سوق أهراس، سكيكدة، الطارف، سعيدة، بجاية، جيجل، تيزي وزو وبومرداس.

وأوضح العقيد عاشور أن أخطر الحرائق المسجلة خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة كان حريق بلدية كركرة بولاية سكيكدة، بعدما شكل تهديدا مباشرا لبعض التجمعات السكانية، ما استدعى تنفيذ عملية إجلاء وقائية لعدد من العائلات حفاظا على سلامتها. وأضاف أن المديرية العامة للحماية المدنية سخرت لهذا الحريق إمكانيات مادية وبشرية معتبرة، شملت شاحنات إطفاء ووحدات متنقلة، إلى جانب طائرتين من نوع AT وطائرة من نوع BE-200، وهو ما ساهم في الحد من انتشار ألسنة اللهب وحماية الأرواح والممتلكات.

وأشار المتحدث إلى أن الحريق الثاني الأبرز سجل ببلدية الناصرية في ولاية بومرداس، حيث شهد تطورا ملحوظا خلال الساعات الأولى، غير أن التدخلات الميدانية المكثفة مكنت من السيطرة عليه بشكل كامل بنسبة 100 بالمائة.

وأكد العقيد عاشور أن جميع الفرق البرية والجوية تبقى في حالة تجند دائم، مع مواصلة عمليات المراقبة والتدخل إلى غاية الإخماد النهائي لكافة بؤر الحرائق، وذلك بالتنسيق مع مختلف الهيئات والأسلاك المعنية، لضمان حماية المواطنين والحفاظ على الثروة الغابية.