مجتمع

اضطراب شامل في تزويد سكان عنابة بمياه الشرب

بسبب توقفات متكررة لمحطة تحلية المياه بالطارف.

  • 92
  • 2:45 دقيقة
ح.م
ح.م

أرجعت مديرية الري لولاية عنابة أسباب الاضطرابات التي عرفها برنامج التزويد بالمياه الصالحة للشرب خلال شهر جويلية الجاري، إلى الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، بسبب موجة الحر والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي.

وأضافت مصالح مديرية الري أن هذه الظروف المناخية الاستثنائية أثرت بشكل مباشر على مختلف منشآت إنتاج ونقل وضخ المياه، على الرغم من جميع الإجراءات الاستباقية والتدابير التنظيمية التي تم اتخاذها قبل بداية موسم الاصطياف، قصد ضمان تموين منتظم ومستمر بالمياه عبر مختلف بلديات الولاية.

وزاد الوضعية صعوبة، حسب نفس المصدر، ما وقع في 14 جويلية الماضي، من انقطاع شامل للتيار الكهربائي الذي مس ولاية عنابة والولايات المجاورة، ومنها ولاية الطارف التي تمون ولاية عنابة وبلدياتها بالمياه، الأمر الذي أدى إلى التوقف الكلي لعدد من منشآت إنتاج وضخ المياه بمحطة التحلية بكدية الدراوش بولاية الطارف، بالإضافة إلى محطتي معالجة المياه في بلدية الشعيبة وماكسة.

وأثرت هذه الانقطاعات في الأداء المنتظم لحقول جلب المياه من الآبار، بالإضافة إلى السدود على غرار قرباز بسكيكدة وقلعة بوصبع بولاية قالمة وتريعات بولاية عنابة.

وتسبب انقطاع التيار الكهربائي في فقدان الضغط داخل شبكة التوزيع، ما استوجب، حسب مديرية الري، إعادة تشغيل المنظومة تدريجيا بعد عودة التيار الكهربائي، وهو ما انعكس على برامج توزيع المياه وتأخر عودة التموين إلى وضعه العادي بعد 24 ساعة.

كما سجلت مديرية الري، في 16 جويلية الماضي، تسرب هام على مستوى القناة الرئيسية لـ "جلب المياه" بقطر 1250 مليمتر بمنطقة بوزعرورة في بلدية البوني، وبالتحديد على مستوى صمام تفريغ الهواء، الأمر الذي استدعى توقيف محطة المعالجة بالشعيبة لمدة 08 ساعات، لتمكين فرق المؤسسة الجزائرية للمياه من إصلاح العطب في ظروف آمنة، قبل إعادة تشغيل المنشآت واستئناف عملية الإنتاج والتوزيع.

وتزامنت هذه الأحداث، حسب مصالح مديرية الري، مع موجة حر استثنائية تجاوزت خلالها درجات الحرارة 49 درجة مئوية، صاحبتها حرائق مست عدة مناطق من الولاية، لاسيما غابات سرايدي، الايدوغ، عين البربر، بوزيزي، وغيرها من المناطق، وهو ما أدى إلى انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي مست العديد من محطات الضخ، ما أدى إلى توقف بعض المنشآت عن العمل، في حين انخفض مردود البعض الآخر، ما أثر بشكل مباشر على كميات المياه المنتجة وعملية الضخ للمياه الموزعة.

كما تعرضت محطة تحلية مياه البحر بكدية الدراوش، في 19 جويلية الجاري، إلى عطل تقني أدى إلى توقفها لعدة ساعات، بما أنها تعد المصدر الرئيسي لتزويد ولاية عنابة بالمياه الصالحة للشرب، وهو ما ساهم في زيادة الضغط على منظومة التموين خلال تلك الفترة.

وتؤكد مديرية الري لولاية عنابة، التزامها بتنفيذ تعليمات وأوامر السلطات المحلية، القاضية بتحسين خدمة التزويد بالمياه وضمان توزيع أكثر انتظاما عبر مختلف بلديات الولاية خلال موسم الاصطياف.

وتم في هذا الإطار، حسب مديرية الري، اتخاذ جملة من التدابير الاستباقية وتسخير الإمكانيات اللازمة لتحقيق هذا الهدف، غير أن تزامن هذه الأحداث الاستثنائية، والمتمثلة في الانقطاعات الواسعة والمتكررة للتيار الكهربائي، والأعطاب التقنية، وموجة الحر غير المسبوقة، والحرائق الغابية، شكل ظروفا قاهرة أثرت على السير العادي لمنظومة إنتاج ونقل وضخ وتوزيع المياه، رغم الجهود الكبيرة المبذولة من طرف إطارات المديرية ومختلف المصالح المعنية.

ورغم هذه الظروف، تم تجنيد جميع الإمكانيات البشرية والمادية، وتسخير فرق التدخل والصيانة على مدار الساعة، بالتنسيق مع المؤسسة الجزائرية للمياه، ومصالح سونلغاز، والحماية المدنية، والمحافظة على الغابات، والسلطات المحلية، قصد إعادة تشغيل مختلف المنشآت في أقرب الآجال، وتكييف برامج التوزيع وفق الكميات المتاحة، بما يضمن الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمة والتخفيف من آثار هذه الاضطرابات على المواطنين من أجل تحسين الخدمة واستعادة النسق العادي للتزويد بالمياه الصالحة للشرب وضمان استمرارية هذا المرفق العمومي الحيوي لفائدة جميع سكان ولاية عنابة.