صحة

الجزائر تدعو إلى إنشاء منصة رقمية إفريقية لمتابعة وباء إيبولا

وزير الصحة يشارك في اجتماع إفريقي لتعزيز الاستجابة للمرض وترسيخ الأمن الصحي القاري.

  • 18
  • 1:37 دقيقة

شارك وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، مساء اليوم، عبر تقنية التحاضر المرئي من مقر الوزارة، في اجتماع إفريقي مخصص لتعزيز الاستجابة لمرض إيبولا وترسيخ الأمن الصحي القاري، نظمه المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بحضور مستشار رئيس الجمهورية ورئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي، البروفيسور كمال صنهاجي، وعدد من إطارات الإدارة المركزية للوزارة.

ويندرج هذا الاجتماع في إطار تعزيز التنسيق والتعاون بين البلدان الإفريقية لمواجهة التحديات الصحية المشتركة، وفي مقدمتها مرض إيبولا، من خلال توحيد الجهود وتطوير آليات اليقظة والرصد الوبائي.

واستهل وزير الصحة مداخلته بالترحم على أرواح ضحايا المرض، معربًا عن تضامنه مع أسرهم، ومشددًا على ضرورة توحيد الجهود الإفريقية للحد من انتشاره.

وجدد الوزير التأكيد على التزام الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بمواصلة دعم المبادرات الإفريقية الرامية إلى ترقية الصحة العمومية وتعزيز التضامن بين دول القارة، واعتماد مقاربة جماعية متكاملة لمواجهة المخاطر الصحية الراهنة والمستقبلية.

وفي هذا السياق، أبرز مساهمة الجزائر المالية في الصندوق المخصص لدعم الاستجابة لمرض إيبولا، مؤكدًا أن تعبئة الموارد وتقاسم المسؤوليات يشكلان ركيزتين أساسيتين لضمان استجابة جماعية فعالة ومستدامة.

كما دعا إلى تسريع تطوير آليات الرصد الوبائي وتبادل المعلومات، من خلال إنشاء منصة رقمية على المستوى القاري، مدعومة بلوحة قيادة مشتركة، تتيح المتابعة المنتظمة للوضع الوبائي المرتبط بالمرض، وتجميع البيانات وتحيينها وتبادلها بين البلدان الإفريقية والهيئات الصحية المختصة.

وأوضح أن هذه المنصة ستساهم في متابعة تطور الإصابات، وتحديد بؤر انتشار المرض، ورصد الاحتياجات، وتعزيز قدرات الإنذار المبكر وتنسيق التدخلات وفقًا لتطور الوضع الوبائي. كما ستدعم اتخاذ القرارات استنادًا إلى بيانات دقيقة ومحيّنة، وتقييم التدابير المتخذة، وتوجيه الموارد البشرية والمادية نحو الأولويات المحددة.

وفي ختام مداخلته، شدد وزير الصحة على ضرورة إرساء تنسيق إفريقي مستمر وفعال وتكثيف التعبئة المشتركة للموارد، مجددًا استعداد الجزائر لمواصلة التعاون مع البلدان الإفريقية الشقيقة والهيئات الصحية القارية والدولية، وتسخير خبراتها وإمكاناتها لدعم الجاهزية الصحية وتعزيز الرصد الوبائي والتحول الرقمي، إلى جانب تكثيف تبادل الخبرات وبناء القدرات.

وأكد هذا التوجه أهمية العمل الإفريقي الموحد القائم على الثقة والتضامن والتكامل، باعتباره سبيلًا لحماية صحة الشعوب الإفريقية وترسيخ أمن صحي قاري أكثر استدامة.