الوطن

الجزائر-مالي.. نهاية القطيعة

أول لقاء بين مسؤولين رفيعين من البلدين منذ الأزمة

  • 661
  • 2:07 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

حل الوزير الأول المالي، عبد الله مايغا، بالجزائر، اليوم الإثنين،  في زيارة ستكون فرصة لعقد أول لقاء بين مسؤولين رفيعين من البلدين منذ الأزمة الدبلوماسية التي استمرت نحو 14 شهرا.

وذكر بيان لخلية الاتصال والعلاقات العامة بالوزارة الأولى المالية،  ان مايغا سيحمل رسالة من الرئيس المالي، أسيمي غويتا، إلى رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.

وفي برنامج الزيارة، سيستقبل الوزير الأول المالي من قبل الرئيس تبون، كما سيعقد جلسات عمل مع نظيره سيفي غريب، وفق ما أفاد ذات البيان.

وأكدت الحكومة المالية وفق بيان لها، تمسكها بالحوار والتعاون وتعزيز علاقات حسن الجوار مع الجزائر، في إطار احترام سيادة وكرامة البلدين، مستحضرة الإرث التاريخي المشترك وروابط الأخوة والتضامن، إلى جانب الدعم الذي قدمته مالي لنضال الشعب الجزائري من أجل التحرير.

و في تعليقه قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية مبروك كاهي إن زيارة الوزير الأول مايغا للسلطة الانتقالية في مالي إلى الجزائر تاكد على نهاية القطيعة الدبلوماسية بين البلدين الجارين الذين تربطهما حدود برية تتجاوز 1300 كلم و اضاف في اتصال مع الخبر انها تؤكد مدى الحكمة التي التزمت بها الدبلوماسية الجزائرية اتجاه دول الساحل الإفريقي، وتمسكها بعلاقات حسن الجوار وضبط النفس والإيمان بالمصير المشترك ووحدة شعوب المنطقة.

وأضاف أن بالعودة إلى الزيارة المرتقبة للوزير الأول مايغا هي تتويج للاتصالات الدبلوماسية الناجحة بين البلدين وقد تعقبها مستقبلا زيارة رئيس السلطة الانتقالية في مالي غويتا.

وتابع أن هذه الزيارة المرتقبة ستكون فرصة لمعالجة عديد الملفات المشتركة والتي تهم البلدين، وعلى رأسها ضبط الحدود والتعاون الأمني، تتخلها مناقشة الوضع في منطقة شمال مالي وإعادة بعث الحوار من جديد.

وعليه، أوضح كاهي أن الزيارة المرتقبة وفي هذا التوقيت بالذات تشير إلى الوتيرة المتسارعة لعودة العلاقات بين البلدين إلى وضعها الطبيعي، كما تشير هذه الزيارة إلى فشل المخططات الخبيثة التي كانت تلعبها القوى الوظيفية في المنطقة، وتوجه رسالة إلى أن ما يجمع الجزائر ومالي أكبر من أن تناله أصحاب النوايا السيئة في المنطقة.

و يشار ان هذه التطورات تأتي تزامنا مع تطبيع العلاقات بين الجزائر و الحكومة المركزية في باماكو فبعد فترة طويلة من التوتر، بدأت العلاقات خلال الأسابيع الأخيرة تشهد مؤشرات على خفض التصعيد وكان الخلاف قد بلغ ذروته بعد حادثة إسقاط طائرة مسيرة مالية داخل المجال الجوي الوطني في أفريل 2025، وما أعقبها من تبادل للاتهامات واستدعاء السفراء للتشاور، قبل أن يعلن البلدان في 10 جويلية 2026 عودة سفيريهما إلى الجزائر وباماكو، في خطوة اعتبرت مؤشرا على بدء مسار تطبيع تدريجي للعلاقات.

ثم جاء تصريح رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا ليعطي لهذا المسار بعدا سياسيا أوضح، عندما أكد أن لا قطيعة دبلوماسية بين مالي والجزائر، ووصف العلاقات بين البلدين بأنها تاريخية واستراتيجية قبل ان يجرى اتصالا هاتفيا مع الوزير الاول سيفي غريب لبحث عمليات التعاون المشترك.