العالم

أمريكا-السعودية: اتفاق نووي مرهون بالتطبيع

يمتد العمل به لمدة 30 عاما.

  • 865
  • 1:49 دقيقة
ح.م
ح.م

أعلنت الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، توصلها إلى اتفاق تاريخي للتعاون النووي المدني مع السعودية، وقد وقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت الاتفاق مع نظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، بالإضافة إلى اتفاق منفصل بشأن الضمانات.

وذكرت وزارة الطاقة الأمريكية في بيان أن "هذين الاتفاقين يضعان معا الأساس القانوني لشراكة تمتد لعقود وتبلغ قيمتها مليارات الدولارات وتدفع قدما نحو تحقيق أهداف اقتصادية واستراتيجية عدة ذات أولوية، بما في ذلك منع الانتشار النووي".

وتعد اتفاقيات "123" الأساس القانوني الذي ينظم التعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة والدول الأخرى، بما يشمل نقل التكنولوجيا والمعدات والخدمات النووية للأغراض السلمية.

ولم تكشف التفاصيل المحددة للاتفاق النووي، لكن تقارير إعلامية سابقة أشارت إلى أنه قد يُسمح للسعودية، بعد إجراء دراسة مشتركة مع الولايات المتحدة، بتخصيب اليورانيوم على أراضيها لإنتاج الوقود في منشأة تخصيب تبنيها الولايات المتحدة.

وقد تبلغ قيمة ذلك مليارات الدولارات بالنسبة إلى الولايات المتحدة، إذ يمكن أن تشارك شركاتها في بناء منشأة لإنتاج اليورانيوم المخصب.

من جهتها، كشفت قناة "سي إن إن" أن هذا الاتفاق يعد خطوة بارزة، إذ من المقرر أن يمتد العمل به لمدة 30 عاما، ويتضمن قيام شركات أمريكية بتوفير التكنولوجيا والخبرات اللازمة لتطوير البرنامج السعودي.

ووفق ذات المصدر، ينص الاتفاق على أنه قبل البدء في أي عمليات تخصيب نووي سعودية، سيقوم فريق مشترك أمريكي-سعودي بدراسة مدى مبررات هذه الخطوة وجدواها التجارية، كما سيتولى الجانب الأمريكي بناء المنشأة دون نقل التكنولوجيا إلى السعودية.

غير أن الاتفاق يتضمن أيضا قيودا على عمليات التفتيش التي قد تجرى على البرنامج السعودي، كما يشتمل على بعض اتفاقيات الضمانات الثنائية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي سيتعين عليها المصادقة على بنوده.

ترامب يضع شرطا جديدا لتنفيذ الاتفاق

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، شرطا جديدا للمضي في تنفيذ الاتفاق النووي الموقع مع السعودية، وذلك بعد يوم واحد من إقراره رسميا، إذ قال إن المملكة يجب أن تنضم إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية".

وكتب ترامب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الاتفاق الموقع "سيحظى بالموافقة"، لكنه أضاف أنه "يبقى مرهونا بالكامل بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي تحظى باحترام واسع وحققت نجاحا كبيراً".

وكانت السعودية قد أبدت في السابق تحفظا على الانضمام إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية" وهي المبادرة التي أُطلقت خلال الولاية الأولى لترامب، ثم توسعت خلال ولايته الثانية بهدف إقامة علاقات دبلوماسية بين الكيان الصهيوني ودول المنطقة.