رياضة

"الفاف": لجنة مراقبة التسيير تباشر مهامها غدا..

منح الإمضاء والامتيازات المالية تحت المجهر.

  • 260
  • 2:00 دقيقة
الاتحاد الجزائري لكرة القدم
الاتحاد الجزائري لكرة القدم

تشرع اللجنة الوطنية لمراقبة التسيير التابعة للاتحاد الجزائري لكرة القدم، بداية من يوم غد الأحد 8 نوفمبر 2026، في سلسلة من اللقاءات الثنائية مع مسؤولي الأندية في الرابطة الأولى المحترفة، وذلك في إطار متابعة الوضعية المالية والمحاسبية، وكان الاتحاد الجزائري لكرة القدم قد أعلن عن القرار وكشف عن برنامج هذه اللقاءات، خلال اجتماع المكتب الفدرالي المنعقد يوم 28 أكتوبر الماضي.

وستكون البداية غدا الأحد مع فريق شباب بلوزداد في الساعة 13:30، ثم شبيبة الأبيار في الساعة 15:30، على أن تتواصل اللقاءات يوم الاثنين مع شبيبة القبائل ومولودية وهران ومولودية الجزائر، قبل أن تشمل بقية أندية الرابطة المحترفة الأولى إلى غاية 15 نوفمبر الجاري.

وتقول مصادرنا إن أعضاء اللجنة سيعملون على الاطلاع على عدد من الوثائق المحاسبية والمالية للأندية، وفي مقدمتها الميزانيات المالية، إلى جانب فحص مدى تنفيذها ومتابعة الالتزامات المالية المسجلة.

كما ستُطرح على مسؤولي الفرق عدة أسئلة تتعلق بطرق التسيير والتعاملات المالية، ومن أهمها ملف الامتيازات والمنح المالية التي يكون بعض المسيرين في عدد من الأندية قد قدموها لعدد من اللاعبين خارج الإطار القانوني، لاسيما ما تعلق بمنح الإمضاء التي لا تتطابق مع العقد النموذجي للاعبين المعتمد من قبل الاتحاد الجزائري لكرة القدم، خلال الموسمين الأخيرين.

وينتظر أن يثير هذا الملف نقاشا خلال اللقاءات، باعتبار أن مسؤولي الأندية سيكونون مطالبين بتقديم توضيحات بشأن طبيعة هذه التعاملات ومدى مطابقتها للعقود والوثائق الرسمية.

كما أن نفي تقديم امتيازات مالية خارج الإطار التعاقدي قد يضع بعض المسؤولين أمام مسؤولياتهم القانونية في حال وجود وثائق أو معطيات محاسبية تثبت عكس تصريحاتهم وتجعلهم في وضعية التصريح الكاذب أمام هيئة رسمية.

ومع هذا، يجب التذكير أن دور الاتحاد الجزائري لكرة القدم، من خلال لجنته الوطنية لمراقبة التسيير، يتمثل أساسا في مرافقة الأندية ومساعدتها على تحسين الحوكمة المالية والالتزام بالتنظيمات المعمول بها، ولا ينبغي الخلط بين هذه المهمة وبين صلاحيات الرقابة والمساءلة القانونية. فالمسؤولية الأساسية عن مراقبة الحسابات والتدقيق المالي تقع على عاتق محافظ الحسابات للشركة الرياضية لهذه الفرق، إلى جانب مسؤوليات الشركة المالكة، التي يمكنها بدورها طلب عمليات تدقيق أوسع، بل وحتى اللجوء إلى المفتشية العامة للمالية (IGF) عند الاقتضاء.

وتسود، في هذا السياق، حالة من القلق لدى عدد من مسؤولي الأندية، تحسبا لما قد تكشف عنه هذه اللقاءات، خاصة في ظل حساسية بعض الملفات المالية وطبيعة الأسئلة التي ستُطرح بشأن طرق التسيير والالتزامات تجاه اللاعبين التي تقول مصادر موثوقة إن عددا من مسؤولي الأندية المحترفة قدموا مزايا مالية ومنح أمضاء بأرقام كبيرة من أجل استقطاب عدد من اللاعبين، وهي امتيازات تقدم خارج الإطار القانوني، وقد تجر مستقبلا إلى المساءلة القانونية والقضائية.