مجتمع

السلطات تستنفر لمواجهة "موت البرك والسدود"

تم إطلاق حملات تحسيسية واسعة النطاق عبر وسائل الإعلام والمساجد والمؤسسات التربوية والخرجات الجوارية.

  • 397
  • 1:23 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

مع كل ارتفاع في درجات الحرارة، تتحول بعض البرك والسدود والمجمعات المائية إلى وجهة مفضلة للأطفال والشباب الباحثين عن الانتعاش، غير أن هذه المسطحات الهادئة ظاهريا تخفي في أعماقها خطرا قاتلا حصد 29غريقا  ابتداء من21 أفريل إلى غاية اليوم، حسب آخر حصيلة للمديرية العامة للحماية المدنية، في مشاهد أعادت إلى الواجهة ملف السباحة الممنوعة وما تسببه من مآس كل صيف.

وفي ظل هذا الوضع المقلق، أعلنت سلطات ولاية المدية حالة استنفار واسعة لمواجهة الظاهرة، من خلال سلسلة اجتماعات تنسيقية ترأسها والي الولاية جيلالي دومي، بحضور مختلف القطاعات المعنية، لوضع خطة ميدانية استعجالية تقوم على الردع والتحسيس في آن واحد.

السلطات المحلية لم تكتف هذه المرة بالتحذيرات التقليدية، بل شرعت فعليا في ردم البرك والمسطحات المائية العشوائية، مع إلزام أصحاب الأحواض والمحاجر المائية بتسويتها قانونيا وتسييجها، تفاديا لتحولها إلى "مصائد موت" تستدرج الأطفال والمراهقين مع اشتداد الحر.

كما تم إطلاق حملات تحسيسية واسعة النطاق عبر وسائل الإعلام والمساجد والمؤسسات التربوية والخرجات الجوارية، لإيصال رسالة واضحة مفادها أن السباحة في السدود والبرك ليست مغامرة بريئة، بل خطر حقيقي قد ينتهي بفقدان الحياة في لحظات.

وفي الميدان، تجندت مصالح الحماية المدنية عبر قوافل تحسيسية ومناورات تطبيقية، جابت القرى والمداشر لتوعية السكان بخطورة الظاهرة، خاصة بالمناطق الريفية التي تنتشر بها المحاجر والأحواض المائية المستعملة في السقي.

كما وجه والي الولاية تعليمات صارمة لقطاع الفلاحة من أجل إشراك الفلاحين في جهود الوقاية، عبر تأمين الأحواض المائية ووضع لافتات تحذيرية، مع تحميل أصحاب المستثمرات مسؤولية حماية هذه الفضاءات من الاستغلال العشوائي في السباحة.

ولأن المعركة لا تُربح بالإجراءات الإدارية فقط، فقد تم أيضا الرهان على البعد الديني والتوعوي، من خلال دعوة الأئمة إلى تخصيص خطب ودروس توعوية للتذكير بحرمة تعريض النفس للخطر، وحث العائلات على مراقبة أبنائها خلال موسم الاصطياف.