رياضة

إنفانتينو في وضع لا يُحسد عليه

بعد اجتماع الرباط وتقديم الولاء للمخزن.

  • 3877
  • 2:42 دقيقة
ح.م
ح.م

بعد إصدار بيان مشترك لكل من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والآسيوي والكونكاكاف، نُشر اليوم الإثنين، يجد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني انفانتينو نفسه في وضع لا يُحسد عليه.

وجاء في البيان الذي سيُهز عرش انفانتينو لا محالة، أن "كرة القدم ليست ملك لأحد".

وأضافت هذه الرسالة المفتوحة إلى أسرة كرة القدم، قائلة "هناك صمت حيث ينبغي أن تكون هناك مسؤولية، ومسافة حيث ينبغي أن تكون هناك شفافية. هذه ليست الصفات التي تستحقها كرة القدم في قيادتها".

لم تقتنع الاتحادات القارية الثلاثة المعارضة بالهجوم المضاد الذي شنه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يوم الأربعاء الماضي، والذي قدم "اعتذارات" عن الجدل الذي أثاره مشروع المجتمع التجاري، بينما أظهر "دعمه الكامل" لجياني إنفانتينو بعد اجتماع أزمة في الرباط.

الرسالة التي أرسلتها الهيئة العالمية إلى اتحاداتها الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادا "تقدم هذا على أنه فشل في التواصل، في حين أن ما شهدته كرة القدم هو فشل في التقدير"، و"خرق جوهري للثقة في المؤسسات التي وُجدت الفيفا لخدمتها"، كما أعرب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن أسفهم.

ومن خلال مخاطبة "عائلة كرة القدم"، المنقسمة بشدة في تفسيرها للحادثة، تُحاول الهيئات الثلاث في المقام الأول تبديد المخاوف التي قد تكون لدى الاتحادات التي ظلت موالية لجياني إنفانتينو، والتي أغرتها المكاسب المالية التي وعدها بها.

وقال الأمناء العامون ورؤساء الهيئات الثلاث "الأمر لا يتعلق بالمال. لقد دعت الاتحادات القارية بالفعل إلى توزيع مسؤول للاحتياطيات الضخمة الحالية للفيفا من أجل زيادة تعزيز الاستثمار في تطوير الاتحادات الأعضاء".

وتابعت الهيئات الثلاث، بالقول "هذا شيء أكثر جوهرية: نزاهة اللعبة، ونزاهة أولئك المنتخبين لقيادتها (...) عندما تُكسر الثقة بالخداع، عندما يضع الفرد نفسه فوق الجماعة التي أُوكلت إليه السلطة،" يتم "التخلي" عن واجب "خدمة أسرة كرة القدم".

"فيفا": إنفانتينو، البيادق، وعلاقاته الوثيقة بنظام المخزن

في أعقاب الأزمة التي تهز "فيفا"، والجدل الذي أثير حول كأس العالم الأخيرة في أمريكا الشمالية، والمعركة على استضافة نهائي كأس العالم القادمة بين إسبانيا والمغرب، أثار موقف رئيسها، السويسري جياني إنفانتينو، المتهم باستخدام الهيئة الكروية الدولية الأكثر شهرة لتحقيق مكاسب شخصية، وعلاقاته الوثيقة بنظام المخزن، وتحالفه مع بيدق محمد السادس فوزي لقجع المثير للجدل، ردود فعل من العديد من الاتحادات والشخصيات في عالم كرة القدم.

وفي خضم خيبة الأمل التي أعقبت الرفض القاطع من الاتحادات الـ 55 التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم للانضمام إلى مشروعه "لخصخصة" الهيئة الدولية لكرة القدم، قام إنفانتينو بتنظيم اجتماع مع مسؤولي "فيفا" في الرباط، وتوجه لتقديم الولاء لمحمد السادس في يوم الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لتوليه العرش، والذي تزامن فعليا مع غزو المهاجرين المغاربة لإسبانيا، إحدى الدول المشاركة في تنظيم كأس العالم 2030.

ولم يُبد انفانتينو أي رد فعل على الهجوم، الذي تُهدد تداعياته تنظيم الحدث العالمي القادم لكرة القدم.

بل على عكس كل ذلك، صرّح إنفانتينو قائلا: "يحيا المغرب! شكرا لكم على الترحيب بي". هذا الولاء يُعبّر كثيرا عن موقف المسؤول السويسري، إذ يعوّل على دعم المغرب والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) بقيادة باتريس موتسيبي لإنقاذه من السقوط المدوي، بعد رغبة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) في إقالته من منصبه.

ويرى عديد المتابعين للقضية، أنه قد حان للوقت للانتفاض ضد باتريس موتسيبي، أيضا، لتخليص الاتحاد الإفريقي لكرة القادم من زمرة لا تختلف كثيرا عن انفانتينو، والذي تحول هو الآخر إلى بيدق لنظام المخزن، ودمية في يد فوزي لقجع، واللذان يعوّل عليهما انفانتينو للبقاء في منصبه، خدمة للمصالح الشخصية، على حساب كرة القدم النظيفة.