الوطن

وهران: رحيل المجاهد بن عبورة محمد

عن عمر ناهز 94 سنة.

  • 206
  • 1:14 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

توفي، اليوم، المجاهد بن عبورة محمد عن عمر ناهز 94 سنة، بالمؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر 1954 بوهران.

الراحل من مواليد 8 سبتمبر 1932 بحي المدينة الجديدة، وتحصل على شهادة التعليم الابتدائي سنة 1946، وانخرط في الكشافة الإسلامية الجزائرية.

روى الراحل في كتاب سيرته الذاتية بعنوان "مسار مقاوم وهراني" بأنه، خلال الثورة التحريرية، اشتغل مع شبكات الفداء التابعة لجبهة التحرير الوطني في الجزائر العاصمة، ونقل الفدائيين مستغلا عمله في الشرطة للتغطية عن نشاطه الثوري، لكن سرعان ما تفطنت له مصالح الشرطة وتم توقيفه في 5 فيفري 1957 بوهران، ومحاكمته في 30 جوان 1957 من قبل المحكمة الدائمة للقوات المسلحة بوهران في إطار محاكمة شبكة الفدائيين بمدينة وهران، وتمت إدانته بخمس سنوات سجنا نافذا قضاها بين سجني وهران والشلف، إلى غاية إطلاق سراحه في 25 جويلية 1961. وهي الفترة التي خصص لها كتابا آخر بعنوان "محنة السجن" لسرد معاناة رفاقه المسجونين في زنزانات الاستعمار.

التحق بعد خروجه من السجن مباشرة بنظام الجبهة بوهران لمواجهة الأعمال الإجرامية للمنظمة العسكرية السرية "لواس" لغاية الاستقلال. شغل عدة مناصب بعد الاستقلال منها مدير الشباب والرياضة لكل من ولايات وهران ومستغانم بحكم ممارسته لرياضة السباحة، وساهم في تأسيس أول فيدرالية للسباحة بولاية وهران. كما اهتم بشؤون مدينة وهران من خلال انتخابه كعضو في المجلس الشعبي الولائي لوهران.

ترك الراحل وراءه عدة مؤلفات حول الثورة وكتابا يلخص مسار المجاهدة "خيرة بنت بن داود" ومساهمتها قبل الثورة بالتكفل بيتامى مجازر 8 ماي 1945 وأثناء الثورة بمساعدة المجاهدين والنضال من أجل الاستقلال، ما كلفها استهدافها من قبل مصالح الشرطة الاستعمارية ووضعها تحت الحراسة المشددة.