أقلام الخبر

الجزائر.. من قبلة الثورات إلى قبلة العيش معًا!

  • 123
  • 1:03 دقيقة

الجزائر هي صاحبة مبادرة اليوم الدولي للعيش معًا في سلام، الموافق لـ16 ماي، وهو مفهوم نبيل نعمل على تعميقه وترسيخه.

وقد جاء هذا اليوم الدولي ثمرةً لجهود الجزائر ومجتمعها المدني. إن اليوم الدولي للعيش معًا يُعدّ مكسبًا للإنسانية جمعاء.

نحن في بلد الأمير  عبد القادر ، الفاعلين الدؤوبين الذين يعملون منذ زمن طويل من أجل انتصار ثقافة السلام. فالجزائر المستقلة دافعت دائمًا عن الخير المشترك. كما أن ثقافة الكرامة لديها، وسياستها ودبلوماسيتها، تُعدّ نموذجية في احترام القانون الدولي وتعزيز الصداقة بين الشعوب.

ومن أجل التصدّي للجهل والخوف والعنف التي تهيمن على العلاقات الدولية، لا ينبغي البقاء في موقف المتفرّج.

لقد ناضلت الجزائر دائمًا والتزمت بالدفاع عن السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

فبعد أن كانت بالأمس قبلةً للثورات، أصبحت اليوم قبلةً للعيش معًا في سلام. وقد فتحت الطريق لتعزيز حوار الحضارات والتعاون من أجل التقارب بين الشعوب.

إن الزيارة الأخيرة للحبر الأعظم إلى الجزائر تمثل محطة تؤكد صواب التمسك بقيم العيش المشترك.

إن العالم يقف اليوم عند مفترق طرق، وحان الوقت لمضاعفة الجهود حتى تنتصر الحكمة على الانحرافات.

فالأسرة الإنسانية بحاجة إلى الحكماء وصنّاع السلام، والسلام يُبنى بالمثابرة. ويأتي يوم 16 ماي كتذكير نافع وضروري.

(*) أستاذ جامعي ومفكر، متخصص في حوار الحضارات والعيش المشترك، ويعمل من أجل ترسيخ ثقافة السلام، كما تتركز أعماله على التعارف والتفاهم بين الشعوب.