الوطن

مرفوضون يخوضون معارك العودة إلى السباق و"رد الاعتبار"

فيما فضل آخرون التزام الصمت والتسليم بإجراءات الاستخلاف.

  • 2242
  • 2:06 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

أثارت قرارات إسقاط عدد من المترشحين من الانتخابات التشريعية ردود فعل متباينة، بين الصدمة والانكفاء على الذات أو الخروج عن الصمت للدفاع عن مواقفهم وتوضيح خلفيات قرارات رفض ملفات ترشحهم.

ورغم ألم اللحظة وفداحة الخسارة، لم يتردد عدد من المقصيين من السباق الانتخابي في كشف أسباب إبعادهم دون عقدة أو حرج، من خلال تدوينات وتصريحات علنية على منصات التواصل الاجتماعي.

ونشر البرلماني حليم بن شريف (أم البواقي) ثلاث تدوينات متتالية على حسابه الشخصي، تناول فيها قرار إقصائه من الترشح، مؤكدا أن ذلك لن يثنيه عن مواصلة نشاطه.

وأوضح الإطار السابق في قطاع التربية إلى أن سبب الرفض، حسب ما ورد في الوثيقة التي تسلمها، استند إلى أحكام المادة 01 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات والمتعلقة بأخلقة الحياة السياسية.

وأوضح المعني أنه تفاجأ بوجود تعليل إضافي أو إحالة إلى مواد قانونية أخرى اعتبرها غير منسجمة مع الأساس الذي بني عليه القرار، معبرا عن تحفظه إزاء طريقة التسبيب.

وأضاف أنه سيباشر إجراءات الطعن أمام الجهات القضائية المختصة، معتبرا أن الوثائق التي بحوزته كفيلة بإثبات وجهة نظره خلال مرحلة الاستئناف أمام محكمة الاستئناف بقسنطينة، مشيرا إلى أن ملفه موجود لدى محاميه، وأنه يحتفظ بحق كشف كامل التفاصيل في حال عدم إنصافه، وفق ما ورد في تدوينته.

وفي سياق آخر، نشر النائب سليمان زرقاني تدوينة عبر حسابه الشخصي، اعتبر فيها أن قرار إقصائه من الترشح استند إلى "مبرر إداري تقديري" يتعلق بـ"التشكيك في مصداقية الدولة (الحكومة) في خدمة المواطن".

وأوضح أنه وبعد سنوات من الممارسة البرلمانية داخل المؤسسة التشريعية، يعتبر أن الدور الرقابي للنائب يقوم على الانحياز لانشغالات المواطنين ومساءلة الجهاز التنفيذي في إطار الدستور، متسائلا عن إمكانية اعتبار ذلك تشكيكا يفرغ العمل البرلماني من محتواه، على حد تعبيره.

وكتب النائب بن عمر فوزي (تلمسان)، منشورا مطولا تناول فيه قرار إقصائه من الترشح، مشيرا إلى أن ملفه لم يحظ بالقبول من طرف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وفق الإجراءات المعمول بها، وأن سبب الرفض يعود، حسبه، إلى ملاحظات تتعلق بشبهة ارتباط بأوساط المال والأعمال، وهو ما نفاه.

وأوضح أنه يملك مسارا مهنيا في التجارة والفلاحة قبل تولي مسؤولية رئيس لبلدية حمام بوغرارة (مغنية) لثلاث عهدات (2007–2021)، قبل انتخابه نائبا بالمجلس الشعبي الوطني سنة 2021، مؤكدا أنه أدى مهامه في إطار خدمة المواطنين.

واستقطبت تدوينته مئات التعليقات واعتبر معلقون أن "المناصب لا تدوم لكن الأثر يبقى"، ومن رأى أن "المساءلة السياسية تشمل الجميع"، إلى جانب تعليقات أخرى داعمة أشادت بتجربته ومساره المحلي، في حين لفت النائب السابق، رمضان تعزيبت، إلى حادثة تتعلق بمترشحة تم رفض ملفها بسبب ما وصف بـ"سلوك غير لائق" من طرف لجنة إدارية، الذي ترتب عنه لجوء زوجها إلى القضاء لطلب الطلاق دون تأكيد رسمي لهذه المعطيات إلى حد الآن.