اقتصاد

"هذه الإصلاحات توجت بخروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي"

سايحي يثمن الدور المحوري الذي تلعبه السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته.

  • 407
  • 2:33 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، اليوم، أن الإصلاحات التي باشرتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، سيما، الآليات الكفيلة بتعزيز الشفافية والمساءلة وحماية المال العام، توجت بخروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي.

وهو ما يعد اعترافا دوليا، حسبه، بفعالية التدابير التي وضعتها الدولة في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته وتعزيز منظومة الرقابة والامتثال، حيث يعكس هذا الإنجاز، الإرادة السياسية القوية للدولة والتجند الجماعي، لمختلف المؤسسات الوطنية، كما يؤكد التقدم الذي أحرزته الجزائر في مجال الحكامة الرشيدة وتعزيز الثقة في مؤسساتها.

وجاءت تصريحات الوزير، خلال افتتاحه، اليوم، بمقر الوزارة وعبر تقنية التحاضر عن بعد، أشغال اليوم التكويني المخصص لفائدة مفتشات ومفتشي العمل في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، والمنظم بالتنسيق مع السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته.

وقال في هذا الصدد، إن الوقاية من الفساد، ليست مسؤولية هيئة أو قطاع بعينه، بل هي مسؤولية جماعية تتطلب مساهمة جميع الفاعلين، مبرزا الدور المحوري الذي يضطلع به مفتش العمل، باعتباره ممثلا لسلطة الدولة في الميدان وضامنا لاحترام التشريع والتنظيم المتعلقين بالعمل والضمان الاجتماعي وحماية حقوق العمال والمؤسسات.

 فنزاهة مفتش العمل واستقامته، يقول سايحي، تشكلان أساس نجاح مهامه، ومصدرا لمصداقية جهاز التفتيش، داعيا مفتشي العمل إلى التحلي بأعلى درجات اليقظة والحياد والالتزام بأخلاقيات المهنة وقواعد السلوك المهني، بما يعزز الثقة في المرفق العمومي ويساهم في تكريس ثقافة الشفافية بعالم الشغل.

وأوضح الوزير أن هذا اليوم التكويني، يهدف إلى تعزيز المعارف القانونية والمهنية، لمفتشي العمل في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، وتمكينهم من الإحاطة بمختلف الآليات القانونية المعتمدة وطنيا، "وهو ما من شأنه الرفع من مستوى أدائهم وتعزيز فعالية تدخلاتهم الميدانية..".

وثمن في ذات السياق، الدور المحوري الذي تلعبه السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، في مرافقة القطاع في مجال التكوين، والذي يشكل، حسبه، إضافة نوعية من شأنها تعزيز الأداء الميداني لمفتشي العمل، وترسيخ ثقافة النزاهة والوقاية من الفساد، بما ينعكس إيجابا على شفافية وفعالية تسيير المرفق العمومي، خدمة للجزائر ومؤسساتها ومواطنيها.

من جهتها، ثمنت رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، سليمة مسراتي، حسب ذات البيان، الجهود التي يبذلها قطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، في تكريس مبادئ النزاهة والشفافية ضمن مختلف برامجه ونشاطاته، معتبرة أن هذه المبادرة التكوينية، تعكس وعيا مؤسساتيا بأهمية الوقاية من الفساد كآلية أساسية لحماية المرفق العمومي وتعزيز الثقة في المؤسسات.

كما أشادت بانخراط الوزارة في مختلف المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز النزاهة والحوكمة الرشيدة، لاسيما من خلال مساهمتها في تجسيد مؤشر النزاهة، وتعزيز ثقافة الوقاية داخل هياكلها الإدارية، مؤكدة استعداد السلطة العليا، لمواصلة مرافقة القطاع من خلال برامج التكوين والتوعية وتبادل الخبرات وتعزيز آليات الرقابة.

وأكدت مسراتي، أن خروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي، يعد تتويجا للإصلاحات العميقة التي باشرتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، ونتيجة مباشرة لتضافر جهود مختلف المؤسسات والهيئات الوطنية، من أجل مواءمة المنظومة الوطنية مع المعايير الدولية ذات الصلة بالشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد.

معلوم أن هذا اليوم التكويني، الذي تناول جملة من المحاور المتعلقة بالإطار القانوني والمؤسساتي للوقاية من الفساد ومكافحته، وآليات تعزيز النزاهة والشفافية في أداء المهام الرقابية، والممارسات الفضلى لحماية المرفق العمومي، عرف مشاركة واسعة لمفتشي العمل عبر مختلف ولايات الوطن، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز قدراتهم المهنية ومرافقتهم في أداء مهامهم النبيلة خدمة للاقتصاد الوطني وحماية لحقوق العمال والمؤسسات، حسب بيان الوزارة.