الوطن

حساني: لا يمكن نجاح أي مشروع سياسي دون الاهتمام بالإنسان

في كلمته أمام مناضلي حزبه بمناسبة إحياء ذكرى مؤسس الحركة الراحل محفوظ نحناح.

  • 114
  • 1:42 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

قال رئيس حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني الشريف، في كلمته أمام مناضلي حزبه، بمناسبة إحياء ذكرى مؤسس الحركة الراحل محفوظ نحناح، واحتفاء بالنتائج المحققة في تشريعيات 2026، وحصدهم لمقعدين بالبليدة، إنهم اليوم "طووا صفحة الحدث الانتخابي، وهم متفرغون للواجبات الوطنية"، وأن عقيدتهم هي في التركيز على "رهان الاستثمار في الإنسان، لأنه لا يمكن لأي مشروع سياسي أن ينجح، دون الاهتمام به، على اعتبار أنه جوهر الثقة والسيادة والتنمية والإصلاح والتغيير والاستقرار".

رئيس حركة حمس، شدد في كلمته أن "حمس" ليست حزبا يحضر ويشارك في الاستحقاق الانتخابي فقط، بل هي "مدرسة وجامعة ومشروع متكامل"، وأنهم وهم يستذكرون مناقب مؤسس حركتهم، هم يجددون التذكير على أن الشيخ محفوظ نحناح "أسس مدرسة سياسية لصالح الوطن، وتنشئة جيل كامل مؤمن بقيم وثوابت الوطن"، وأن من تعاليمه أن لا ينبغي أن يحتكر الإسلام والعمل للإسلام، ولا ينبغي أن تحتكر الوطنية والعمل للوطن، ولا ينبغي أن تحتكر القضية الفلسطينية والعمل لفلسطين، ولا الثوابت و الأخلاق والمبادئ في حيز ضيق"، لأن الجزائريين في نسبة هامة منهم "يؤمنون بهذه المسلمات ويعتقدون بها وفيها"، ويؤمنون بأن "الوطن هو مهد للأصالة والانتماء"، وأن مشروعهم وشعارهم في الحملة الانتخابية، بل وعلى مدى مسار الحركة هو "الثقة وكيفية استعادتها وترسيخها"، في ظل التحولات الكبرى، والتقلبات العالمية، والتي تحتاج إلى وطن متماسك، في اقتصاده ومجتمعه، وأن الأولوية "هي استرجاع الثقة بأي شكل، وعلى المواطن الجزائري، أن يؤمن ويعتقد بكل جوارحه وأفكاره، أن لديه وطنا هو الجزائر، يستحق التضحية".

واسترسل حساني بالقول إن "الثقة تحمي السيادة، والسيادة لم تعد رقعة جغرافية، ولكنها تجاوزت ذلك إلى السيادة الاقتصادية والاجتماعية و الرقمية، وأمن الوطن والمواطن"، وهم في حركتهم "يكرسون الأخلاق السياسية والفكر، في ظل الثوابت والقيم المشتركة، والتي يجمع عليها الجزائريون"، وأن المرحلة القادمة تعني وتحتاج إلى تحقيق الثقة المجتمعية الواسعة، والحاجة إلى حكومة قوية وبرلمان قوي، وإنجاز تحوّل اقتصادي قوي لتحقيق الرفاهية للمواطن، وامتلاك الأدوات العصرية الرقمية، والتحكم في الأدوات التكنولوجية، لأن العالم أصبح اليوم، ينصاع تحت إكراه الحروب الناعمة، والرهان الذي يعولون عليه، هو الاستثمار في الإنسان، لأنه هو الحلقة والجوهر في كل المعادلات، خصوصا في ظل التحولات المحيطة، وأن "تأمين المواطن يبدأ بتأمين الإنسان، حتى يكون صالحا ومصلحا للوطن".