الوطن

سلطة الانتخابات تشهر سيف القانون

حثت المرشحين والأحزاب على الامتناع التام عن استعمال أماكن العبادة، أو استخدام وسائل الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية.

  • 463
  • 1:59 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

حذرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات المترشحين لانتخابات أعضاء المجلس الشعبي الوطني من أية تجاوزات ودعتهم، مجددا، للتقيد الصارم بآداب الممارسة الانتخابية وضمان حسن سير العمليات الانتخابية، وذلك بعد معاينة سلسلة من التجاوزات والانتهاكات التي تضع مرتكبيها تحت طائلة المحاسبة.

وحثت السلطة، في آخر بيان لها، المرشحين والأحزاب على الامتناع التام عن استعمال أماكن العبادة، أو استخدام وسائل الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، إضافة إلى حظر استغلال أماكن العمل لممارسة أنشطة الحملة الانتخابية، في إطار الحفاظ على تكافؤ الفرص بين مختلف المترشحين وضبط قواعد التنافس الانتخابي. ويحمل البيان طابعا تحذيريا واضحا، في وقت دخلت الحملة الانتخابية أسبوعها الثاني.

وفي هذا السياق، تم رصد حالات تتعلق باستعمال سيارات رسمية في تنقلات بعض المسؤولين البرلمانيين الذين يشغلون مناصب سامية، مع تسجيل تسهيلات في الولوج إلى المطارات ومغادرتها عبر القاعات الشرفية، وهي ممارسات تطرح بشأنها تساؤلات حول حدود الفصل بين المسؤولية الرسمية والنشاط السياسي خلال فترة الحملة. كما تم رفع شكاوى لدى الفروع المحلية للسلطة من قبل أحزاب سياسية، تتعلق باستعمال رموز الدولة من قبل بعض المنافسين، إضافة إلى التعليق العشوائي للملصقات الانتخابية في أماكن مخصصة لقوائم أخرى، وهو ما يعكس استمرار إشكالية ضبط الإشهار الانتخابي ميدانيا. وأشار مسؤول في حركة النهضة إلى تقديم شكوى ضد قائمة تابعة لحزب منافس في إحدى بلديات ولاية باتنة، بسبب استغلال غير شرعي لأماكن الإشهار، وتدخلت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عبر فرعها المحلي بشكل مستعجل لمعالجة الإشكال وفق الإجراءات المعمول بها. كما أوضح مرشح من التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية أن حزبه كان محل شكوى مماثلة في إحدى بلديات ولاية تيزي وزو بسبب التعليق العشوائي للملصقات على الألواح المخصصة لذلك، وقد تمت تسوية الوضع بسرعة.

وعكس مواعيد انتخابية سابقة، يلاحظ أن التبليغات والشكاوى المتعلقة بالمخالفات الانتخابية لا تتصدر الخطاب الانتخابي، حيث تلتزم السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بعدم الخوض فيها بشكل مباشر باستثناء إشارات ضمنية وراسل غير مباشرة، في حين تفضل الأحزاب السياسية معالجتها بعيدا عن الإعلام.

ويعد التعليق الفوضوي للملصقات الإشهارية واحدا من المخالفات التي يعاقب عليها التشريع، وشهدت العهدة البرلمانية الحالية ملاحقات قضائية في هذا الشأن توجت برفع الحصانة ومثول المعنيين أمام القضاء.

وينص قانون الانتخابات على عقوبات تصل إلى الحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، وغرامة مالية تتراوح بين 6.000 و60.000 دينار جزائري لكل من يستعمل أملاك أو وسائل الإدارة أو الأملاك العمومية لفائدة مترشح أو حزب سياسي. كما ينص القانون على غرامة مالية تتراوح بين 2.000 و5.000 دينار جزائري لكل من يقوم بوضع ملصقات خارج الأماكن المخصصة لها، أو يتعمد إتلافها أو نشرها خارج الإطارين الزمني والمكاني المحددين.