الوطن

خريطة رقمية لإبراز جسامة الجرائم البيئية للاستعمار

أعلنت عنها وزيرة البيئة وجودة الحياة.

  • 66
  • 1:31 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

أعلنت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، اليوم، عن استحداث خريطة وطنية رقمية للمواقع المتضررة بيئيًا جراء الجرائم الاستعمارية، تمهيدًا لمعاينتها وإجراء التحاليل الفيزيائية والكيميائية على تربتها، لتحديد جسامة هذه الأضرار بأدلة علمية قاطعة، حسبها، وأبحاث ودراسات دقيقة ترافقها شهادات تاريخية لمجاهدين، تؤكد بشاعة هذه الممارسات ومخالفتها للأعراف والنظم الدولية.

وأبرزت الوزيرة، خلال افتتاح الدورة الأولى لأشغال اللجنة الوزارية المشتركة للذاكرة البيئية، رفقة وزير المجاهدين، بالعاصمة، اليوم، احترافية الجيش الوطني الشعبي، وجميع الأسلاك الأمنية، مؤكدة أن الذاكرة البيئية جزء لا يتجزأ من الذاكرة الوطنية، حيث باشرت وزارة البيئة وجودة الحياة، بالتعاون مع وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، مساعي التأسيس لملف الذاكرة البيئية، وتسليط الضوء على أبشع المخلفات الاستعمارية في حق الإنسان والطبيعة، التي مورست بنظام قمعي ممنهج لاستنزاف الثروات وتدمير الغطاء النباتي، دون أي اعتبار لإنسانية البشر أو الطبيعة.

وهي جرائم تفاقمت انعكاساتها بمرور الحقب التاريخية، لتتحول إلى اختلالات بيئية خطيرة، حيث تم تأسيس لجنة وزارية مشتركة للذاكرة البيئية، مطلع نوفمبر 2025، تعقد اليوم أولى دوراتها، واضعة حجر الأساس لأشغالها بحصر تاريخي وعلمي لأهم المواقع المتضررة بيئيًا جراء الجرائم الاستعمارية على المستوى الوطني.

وسيتم، بناءً على ذلك، تضيف الوزيرة، الوقوف على ما إذا كانت هذه الجرائم بفعل القصف بالنابالم، أو استخدام الغازات السامة المحظورة دوليًا، أو الإشعاعات النووية، وذلك بالتأسيس لخريطة وطنية رقمية تضم هذه المواقع، تمهيدًا لمعاينتها وإجراء التحاليل الفيزيائية والكيميائية على تربتها.

وسيمكن ذلك، تقول كريكو، من تحديد جسامة الأضرار وآثارها الوخيمة على الحياة الحيوانية والنباتية، بأدلة علمية قاطعة، وأبحاث ودراسات دقيقة ترافقها شهادات تاريخية لمجاهدين، تؤكد بشاعة هذه الممارسات ومخالفتها للأعراف والنظم الدولية.

وثمنت الوزيرة جهود جميع أعضاء اللجنة الوزارية المشتركة للذاكرة البيئية، ووزارة المجاهدين، وأعضاء اللجنة الوطنية للتاريخ والذاكرة، والمديرية العامة للأرشيف الوطني، وجميع الفاعلين الذين ساهموا في إثراء أشغال الدورة الأولى، مشددة على عزم وزارة البيئة وجودة الحياة المضي في إثراء ملف الذاكرة البيئية، والتأسيس لأدلة علمية ثابتة تكشف بشاعة الجرائم الاستعمارية البيئية، وتؤسس لأركان مسؤوليتها الدولية.