العالم

ليلة سقوط "الترامبية"..

فوز كاسح للحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي.

  • 4104
  • 2:04 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

وجّه الناخب الأمريكي، اليوم، في انتخابات التجديد النصفي، صفعة مدوية لترامب، سمع صداها في أرجاء العالم.

راهن الكثير من المحللين على خسارة ترامب في هذا الاستحقاق، لكن أكثرهم تفاؤلًا بذلك لم يتوقعوا إطلاقًا أن تكون الهزيمة بهذا الحجم، لدرجة أن يفقد فيها الحزب الجمهوري حتى ولاية تكساس، بعد 38 سنة من سيطرة الجمهوريون عليه. وحتى مرشح الحزب الديمقراطي في ولاية ميشغان، عبد الرحمان السيد، الذي ظل ترامب ينتقده بسبب أصوله العربية ودينه الإسلامي، فاز فوزا باهرا.

إلى غاية كتابة هذه الأسطر، ووفقًا لما أعلنته وكالة "أسوشيتد برس"، فاز الحزب الديمقراطي بـ205 مقاعد في مجلس النواب، مقابل 123 للحزب الجمهوري.

وعلى مستوى مجلس الشيوخ، حسب المصدر ذاته، فاز الحزب الأزرق بـ52 مقعدًا، مقابل 41 لحزب الرئيس دونالد ترامب.

تشير الأرقام الأولية إلى موجة زرقاء اجتاحت الولايات المتحدة، وجّه فيها الأمريكيون رسالة واضحة قالوا فيها: "كفى" لرئيس متغطرس، ظن أن الأمريكيين منحوه صكًا على بياض، لدرجة أنه بات يتحدث بطريقة بذيئة شوّهت منصب رئيس أعتى قوة في العالم. فمؤخرًا، وخلال تجمع انتخابي، صدم ناخبيه والعالم بأسره بحديثه عن "مؤخرة" مؤثرة كانت حاضرة لتؤيده.

اعترف ترامب بهزيمته، مؤكدًا أنه سيعمل مع الديمقراطيين من أجل مصلحة البلاد، ومعترفًا في الوقت نفسه بأن الحرب على إيران كانت سببًا رئيسيًا في هزيمة اليوم.

فيتذكر البعض أن السيناتور كريستوفر فان هولن قال في الأيام الأولى من الحرب على إيران: "ها نحن نفعل ما أراده نتنياهو على مدار 40 عامًا، وهو مهاجمة إيران. لكن نتنياهو لم يجد رئيسًا غبيًا يجرّ أمريكا إلى هذه الحرب حتى جاء ترامب".

فضريبة هذه الحرب دفعها الأمريكيون في محطات البنزين، ومن خلال الارتفاع الفاحش في الأسعار، بسبب حرب لم تكن حربهم، بل حرب مجرم تل أبيب. وبانسياقه في هذا النزاع، الذي ليس لواشنطن فيه أي مصلحة، رمى ترامب في سلة المهملات الشعار الذي بفضله أعاده الأمريكيون إلى البيت الأبيض: "أمريكا أولًا".

نتنياهو الخاسر الآخر..

بنتائج هذه الانتخابات أيضا، تلقى بن يمين نتنياهو صفعة بخسارة حليفه ترامب، فلم يعد ممكنا الآن قصف إيران مجددا.

واللافت أيضا في هذه الاستحقاقات، أن "أيباك"، وهو اللوبي الصهيوني في أمريكا، فقدت الكثير من ممثليها في الكونغرس، فأغلب الفائزين اليوم، رفضوا أموال هذه الهيئة الصهيوينة لتمويل حملاتهم الانتخابية.

فكثر الحديث عن تأثير حرب إيران، لكن الابادة في غزة بتأييد من ترامب، كان لها أيضا تأثير خاصة على مستوى الناخبين الشباب، فلأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية تراجعت صورة الكيان الصهيوني.

وما يؤكد تأثير تأييد الكيان المحتل في نتائج الانتخابات، هي المحاولة البائسة واليائسة لترامب ساعات قبل بداية الاقتراع، بإعلانه وقف المساعدات الأمريكية للكيان المقدرة بـ 4 ملايير دولار على الأقل سنويا، لكن فات الأوان.. فلعنة أطفال غزة كانت أقوى.