العالم

أزمة بين تونس وباريس

بسبب حوار المرزوقي في قناة فرنسية.

  • 2200
  • 1:27 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

استدعت الخارجية التونسية السفير الفرنسي في تونس، لإبلاغه احتجاجا شديد البهجة، بشأن بث قناة "فرانس 24" العمومية حوارا مع الرئيس الأسبق، محمد المنصف المرزوقي، والذي تضمن دعوة للعصيان الشعبي على الرئيس قيس سعيد.

 وأفاد بيان لوزارة الخارجية بأن الرئيس سعيد كلف كاتب الدولة لدى وزير الخارجية، باستدعاء السفير الفرنسي "لإبلاغه احتجاجًا شديد اللهجة على ما ورد في الحوار الذي أجرته إحدى القنوات العمومية الفرنسية مؤخرا مع أحد المطلوبين للعدالة التونسية، لما تضمنه من مساس بسيادة الدولة التونسية واستهداف لأمنها القومي ولمؤسساتها ودعوة صريحة للفتنة والاقتتال الداخلي".

وأكد نفس المصدر أن كاتب الدولة عبّر للسفير الفرنسي عن "استنكار تونس واستيائها الشديدين لتعمّد تكرار مثل هذا المشهد في منابر إعلامية عمومية فرنسية لترويج مضامين تحريضية وافتراءات مفضوحة ضد الدولة التونسية، الأمر الذي يتجاوز بشكل واضح الحدود التي تكفلها حرية التعبير والإعلام وأخلاقيات المهنة الإعلامية، ليندرج في إطار الدعوة إلى التدخل غير المقبول على أي مقياس من المقاييس في الشأن الداخلي لدولة ذات سيادة حريصة على استقلال قرارها الوطني".

ووصف المسؤول التونسي ما بثته القناة الفرنسية بـ"التحريض المباشر ضد مؤسسات الدولة التونسية ورموزها ومحاولة الإضرار بأمنها القومي، وهي كلها أفعال تجرّمها التشريعات التونسية فضلا عن القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية"، في إشارة إلى حوار تلفزيوني بثته قناة "فرانس 24"، مساء الأربعاء الماضي، دعا خلاله المرزوقي التونسيين للخروج للعصيان والتظاهر يوم السبت 25 يوليو، بمناسبة عيد الجمهورية وفي ذكرى القرارات التي اتخذها قيس سعيد عام 2021، كما دعا الجيش والشرطة إلى التمرد على سلطة الرئيس سعيد وحمّل كاتب الدولة للخارجية الحكومة الفرنسية المسؤولية عن ذلك بحكم" الصفة الرسمية للوسيلة الإعلامية المستعملة، ما تُرتّب على عاتق الدولة الفرنسية مسؤولية أخلاقية مؤكدة لا يمكن التنصل منها بذريعة استقلال الخط التحريري أو التحجّج بحرية الإعلام، وأنه محمول على السلط الفرنسية أن تبادر من تلقاء نفسها ووفقا لتشريعاتها الوطنية باتخاذ الإجراءات اللاّزمة لوضع حدّ لمثل هذه التصرّفات غير المقبولة".