إن محل النية القلب، في كل موضع وفي جميع العبادات وباتفاق أئمة المسلمين، ولذلك فلو تكلم شخص بلسانه خلاف ما نواه في قلبه، كان الاعتبار لما نوى بقلبه لا بما تلفظ بلسانه، أما إذا تكلم بلسانه ولم تحصل تلك النية المتلفظ بها في قلبه، لم تجزئ ذلك باتفاق أئمة المسلمين. إلا أن هناك مسألة قد وقع فيها شيء من النزاع بين المتأخرين من أصحاب المذاهب، وهي: هل يستحب التلفظ بالنية مع وجودها في القلب أم لا؟ لقد ذهبت طائفة من أصحاب أبو حنيفة والشافعي وأحمد إلى استحباب ذلك لأنه أوكد وأتم تحقيقا للنية، وذهبت طائفة من أصحاب مالك وأحمد والأئمة الأربعة إلى عدم استحباب ذلك، بل ذهبوا إلى حد اعتباره بدعة مكروهة، وعللوا هذ...
مقال مؤرشفهذا المقال مخصص للمشتركين
انضموا إلينا للوصول إلى هذا المقال وجميع المحتويات، لا تفوتوا المعلومات التي تهمكم.
لديك حساب ؟ تسجيل الدخول
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى