اقتصاد

"التكنولوجيا العميقة" محور المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة مطلع ديسمبر المقبل

وزير اقتصاد المعرفة يكشف عن 25 ألف مشارك في الطبعة الخامسة.

  • 77
  • 3:08 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

كشف وزیر اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح، اليوم، أن المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة في طبعته الخامسة الذي ستحتضنه الجزائر بداية من 5 ديسمبر 2026، سيتطرق إلى "التكنولوجيا العميقة" التي فرضت هيمنتها دوليا، وسيكون الموعد فرصة لبعث شراكة حقيقية للاستثمار بين الدول الإفريقية، كما سيكون فرصة للمؤسسات الناشئة الجزائرية للاستفادة من أكثر من 100 خبير دولي في هذا المجال سيشاركون في فعاليات المؤتمر، لبعث شراكة مع الأجانب للدخول إلى الأسواق العالمية من أبوابها الواسعة.

وأضاف الوزير في الندوة الصحفية التي عقدها اليوم بقصر الثقافة مفدي زكريا، التي خصصت لعرض تفاصيل الطبعة الخامسة للمؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة المزمع تنظيمها من 5 إلى 7 ديسمبر 2026 بقصر المؤتمرات عبد اللطيف رحال بالعاصمة، أن هذه الطبعة موضوعها "التكنولوجيا العميقة التحدي الحقيقي Deeptech: The Real Challenge " في سياق يشهد فيه النظام البيئي الإفريقي للتكنولوجيا العميقة، حسبه، تسارعا غير مسبوق، حيث قفزت قيمة تمويل التكنولوجيا العميقة في القارة إلى 1.2 مليار دولار سنة 2023، مقابل 86 مليون دولار سنة 2015؛ ما جعله من أكثر المجالات ديناميكية في القارة وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وأضاف نور الدين واضح أن المؤتمر يمثل استراتيجية متكاملة لتبادل الرؤى، وتجسيد السياسات العمومية والقرارات السيادية لدى الاتحاد الإفريقي، ويأتي اعتماده رسميا من قبل الاتحاد الإفريقي بمثابة حدث قاري بامتياز.

ويأتي موضوع الطبعة الخامسة ليدعم استراتيجية قطاع اقتصاد المعرفة، في إيجاد حلول مبتكرة وجريئة للتحديات الكبرى التي تواجه القارة السمراء، وفي مقدمتها تلبية الاحتياجات التنموية في مجالات البنى التحتية، الطرقات، والمنشآت الكبرى.

وسيشهد المؤتمر حضورا رسميا ودبلوماسيا غير مسبوق، بمشاركة أكثر من 40 وزيرا إفريقيا معنيا بقطاع المؤسسات الناشئة واقتصادات المعرفة، فضلا عن ممثلين عن الاتحاد الإفريقي، ومنظمات دولية كبرى، ويعكس هذا الحضور السياسي الرفيع، حسبه، إرادة حقيقية لدمج القرار السياسي بالرؤية التكنولوجية، مما يمنح الشركات الناشئة الإفريقية الدعم اللازم لتجاوز العقبات التقليدية والاندماج بقوة في الأسواق العالمية.

وفي رده على أسئلة الصحفيين، قال واضح إن الطبعات السابقة للمؤتمر تميزت بانفتاح واسع على الشركاء الدوليين، حيث شهدت مشاركة وفود من كوريا الجنوبية، سويسرا، الولايات المتحدة، بريطانيا، وألمانيا، إلى جانب حضور قوي لدولة روسيا في النسخ الأخيرة، ويشكل هذا التنوع فرصة ذهبية للمستثمرين الأجانب لاكتشاف الفرص الواعدة في السوق الإفريقية، وبناء جسور شراكة متينة مع رواد الأعمال المحليين.

وعن التمويل، قال إنه التحدي الأكبر الذي تواجهه الشركات الناشئة في إفريقيا، وفي هذا السياق، يوفر المؤتمر منصة استثنائية تجمع أكثر من 150 مستثمرا دوليا ومحليا مع أصحاب المشاريع المبتكرة، وقد أثمرت الدورات السابقة عن قصص نجاح بارزة، من بينها شركات ناشئة جزائرية نجحت في استقطاب تمويلات تجاوزت 5 ملايين دولار، ويهدف الحدث إلى مضاعفة هذه الفرص، لتمكين المزيد من الشركات الإفريقية من جمع رؤوس أموال ضخمة تسهم في تسريع نموها.

وعاد واضح لموضوع المؤتمر وقال إن "التكنولوجيات العميقة" تعتمد على البحث العلمي الرصين والجامعات كحاضنات رئيسية للابتكار، ويأتي هذا التحول الاستراتيجي لتجاوز الحلول السطحية والتطبيقات الاستهلاكية البسيطة، والتركيز على قطاعات حيوية مثل الفلاحة، الطاقة، والصحة، مما يعزز السيادة التكنولوجية الإفريقية ويقلل التبعية للخارج، مبرزا أن المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة، ليس مجرد لقاء عابر، بل هو آلية إفريقية متكاملة لتحويل الأفكار المبتكرة إلى واقع اقتصادي ملموس، يرسم ملامح مستقبل واعد للقارة الإفريقية على خريطة التكنولوجيا العالمية.

تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة يعد محطة استراتيجية تجمع مهندسي السيادة التكنولوجية للقارة، من أجل رسم معالم مستقبل تكنولوجي إفريقي مستقل وقوي، كونه منصة تجمع صناع القرار في المجال التكنولوجي والمستثمرين والمؤسسات الناشئة الإفريقية، بما فيها المؤسسات التي بلغت مستويات نمو وقيمة استثنائية، على غرار المؤسسات المليارية، ويوفر بذلك فضاء واعدا لتبادل الخبرات وإقامة الشراكات وإبرام الصفقات، بما يسهم في تعزيز النظام البيئي للابتكار وريادة الأعمال في إفريقيا.

وينتظر أن يشهد المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة في طبعته الخامسة حضور أكثر من 25 ألف مشارك، من بينهم مؤسسو المؤسسات الإفريقية الناشطة في مجال التكنولوجيا العميقة، وأكثر من 150 مستثمرا من صناديق رأس المال المخاطر والمستثمرين الناشطين في القارة، و أكثر من 100 خبير دولي في مجال التكنولوجيات الناشئة والذكاء الاصطناعي، من أكثر من 5 مراكز تكنولوجية إفريقية.