اقتصاد

الميناء الفوسفاتي.. تعهد الشركة الصينية

تسليم مقطع من الخط المنجمي الشرقي قبل نهاية سبتمبر المقبل.

  • 1668
  • 3:10 دقيقة
ح.م
ح.م

تعهدت الشركة الصينية المكلفة بإنجاز مشروع توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي بإتمام الأشغال يوم 31 مارس 2027، مؤكدة تجنيد جميع الإمكانات اللازمة لتحقيق هذا الهدف المتفق عليه مع السلطات الجزائرية.

وجاء ذلك خلال تصريح ممثل الشركة أمام وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، الذي شرع اليوم في زيارة عمل وتفقد تدوم ثلاثة أيام، تشمل مشروعين استراتيجيين ضمن مشروع الفوسفات المدمج، يتعلقان بتوسعة ميناء عنابة الفوسفاتي وإنجاز الخط المنجمي الشرقي للسكة الحديدية.

وبحسب بيان لولاية عنابة، تم إلى غاية اليوم دق أكثر من 680 وتدا من أصل 1332 وتدا مبرمجًا، فيما أكد مدير المشروع بالوكالة الوطنية لإنجاز المنشآت المينائية، محمد مهدي يونسي، أن عملية دق الأوتاد تسير بوتيرة متسارعة، على أن تستكمل في نوفمبر المقبل كأقصى تقدير.

كما عاين الوزير أشغال إنجاز الحاجز الحجري على مستوى جدار الرصيف، حيث تم منذ 15 جوان 2026 ردم نحو 1.2 مليون متر مكعب بواسطة باخرة جرف متخصصة، باستعمال رمال البحر لردم الأرضية وتعميق الرصيف.

وتفقد جلاوي كذلك أشغال إنجاز العوارض الخرسانية المسلحة، إلى جانب التحضيرات الجارية لإنجاز البلاطات المسبقة الصنع من الخرسانة المسلحة، المخصصة لتشكيل البنية الفوقية للرصيف.

وفي إطار تسريع وتيرة الإنجاز، تم فتح جبهة جديدة لغمر الحجارة والصخور بواسطة الشاحنات مباشرة عبر الحاجز المائي القديم، بهدف دعم العمليات المنجزة حاليا عن طريق البحر.

كما تابع الوزير عملية وضع المكعبات الخرسانية المسبقة الصنع من طرف الشركة الوطنية "ميديترام" للأشغال البحرية، بواسطة الباخرة "إليزي"، لتدعيم مقاومة الحاجز المائي للأمواج.

واطلع جلاوي أيضًا على تقنية جديدة لتقوية الطبقات العميقة للتربة، بهدف التحكم في نسبة هبوطها وتعزيز قدرتها على تحمل حمولة البنية الفوقية، وهي تقنية تستخدم لأول مرة في الجزائر.

وأسدى الوزير تعليمات إلى مؤسسات الإنجاز بضرورة تكثيف المتابعة الميدانية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تسريع وتيرة الأشغال واستكمالها ضمن الآجال المحددة.

الخط المنجمي الشرقي.. إتمام المقطع الشمالي قبل نهاية سبتمبر

وانتقل الوزير جلاوي بعدها إلى معاينة أشغال الخط المنجمي الشرقي، كاشفا أنه سيتم قبل نهاية سبتمبر المقبل استكمال جميع الأشغال بالمقطع الشمالي الرابط بين عنابة وبوشقوف بولاية قالمة.

وأوضح جلاوي، خلال معاينته لأشغال إنجاز محطة القطار بمنطقة بوضروة في بلدية وادي فراغة، أن الديناميكية الجيدة والوتيرة المتسارعة للأشغال سمحتا بإنجاز معظم الأشغال الخاصة بخط السكة الحديدية والمنشآت الفنية على مستوى هذا المقطع.

ويمتد المقطع الشمالي من ميناء عنابة على مسافة 54 كلم، مرورا بولاية الطارف، وصولا إلى بوشقوف بولاية قالمة، التي يمر عبر إقليمها نحو 14 كلم من السكة الحديدية.

ووجه الوزير تعليمات صارمة للقائمين على المشروع بضرورة تكثيف العمل وتدعيم الورشات بالوسائل البشرية واللوجستية اللازمة لاستكمال ما تبقى من الأشغال.

وأبدى جلاوي إعجابه بمحطة القطار ببوضروة، التي بلغت مراحلها النهائية، لا سيما من حيث التصميم المعماري والمرافق المنجزة، بما ينسجم مع طبيعة المنطقة ويوفر لسكانها الاستفادة من خدمات النقل بالسكك الحديدية.

كما عاين الوزير محطة القطار ببوشقوف، حيث وصلت الأشغال بها إلى مراحلها النهائية، ووجه تحية إلى عمال الورشة، مشيدا بالوتيرة الجيدة ونوعية الأشغال المنجزة.

تواصل الأشغال بالمقطع الأوسط

وعاين الوزير بعد ذلك عددا من ورشات الإنجاز ببلدية مجاز الصفاء، ضمن المقطع الأوسط من الخط المنجمي الشرقي، الذي يربط بوشقوف (ولاية قالمة) بالدريعة في ولاية سوق أهراس، على مسافة 121 كلم.

واطلع جلاوي على مدى تقدم الأشغال بخمس منشآت فنية، تتمثل في جسور عملاقة متفاوتة الأطوال والارتفاعات، إلى جانب أشغال التسطيح وتهيئة مسار السكة الحديدية والمنشآت الفنية والهياكل الهيدروليكية المبرمجة ضمن هذا المقطع.

ويربط الخط المنجمي الشرقي ولايات عنابة والطارف وقالمة وسوق أهراس وتبسة على مسافة إجمالية تبلغ 422 كلم، ويهدف إلى نقل الفوسفات المستخرج من مناجم ولاية تبسة، سواء إلى مركبات التحويل وإنتاج الأسمدة، أو إلى ميناء عنابة الفوسفاتي تمهيدا لتصديره.

ووقعت سوناطراك والشركة الجزائرية للأسمدة، هذا الأسبوع، عقدين بصيغة الهندسة والإمداد والبناء، في إطار إنجاز مشروع الفوسفات المدمج، وذلك مع كل من الشركة الإيطالية سايبام والشركة الصينية لهندسة الموانئ.

ويتعلق العقد الأول، المبرم مع شركة سايبام بصيغة الهندسة والإمداد والبناء، بإنجاز منشآت تحويل وإنتاج الأسمدة، على مستوى موقعي بلاد الحدبة ووادي الكبريت.

أما العقد الثاني، الموقع مع الشركة الصينية لهندسة الموانئ (شاك) بصيغة الهندسة والإمداد والبناء، فيتعلق بإنجاز المنشآت المينائية بميناء عنابة.