رياضة

اسم جديد مطروح لخلافة بيتكوفيتش

جزائري، يملك الشهادت المطلوبة وساهم في احتراف ورعاية عدد من لاعبي "الخضر".

  • 8253
  • 2:13 دقيقة
صادي وبيتكوفيتش
صادي وبيتكوفيتش

يعيش المدير الرياضي لشبيبة القبائل، يزيد منصوري، حالة من الترقب والقلق بعد تداول معلومات عن وجود اهتمام بمدرب الفريق كريم بلحوسين، وطرحه ضمن الأسماء المرشحة لخلافة فلاديمير بيتكوفيتش على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني الأول.

ونقل مصدر عليم لـ"الخبر" أن اجتماعا مرتقبا بين منصوري وبلحوسين سيكون سهرة اليوم بالعاصمة، من أجل بحث هذا الموضوع والوقوف على حقيقة هذا الاهتمام ومدى جديته.

ومنذ الخروج "التعيس" للمنتخب الأول من نهائيات كأس العالم، وتزامنا مع تأكيد عدة مصادر صحفية نهاية مشوار بيتكوفيتش مع المنتخب، في انتظار التوصل إلى صيغة قانونية لإنهاء العقد، تحدثت المصادر نفسها، نقلا عما قيل إنه توجه قوي لدى رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وليد صادي، نحو تعيين مدرب جزائري لخلافة التقني السويسري.

وسرعان ما برز اسم المدافع الدولي السابق عنتر يحيى، الذي أجرى بالفعل محادثات مع رئيس "الفاف"، غير أن هذا المسار توقف سريعا. وتعددت التفسيرات بين من ربطها بعدم فسخ عقد بيتكوفيتش رسميا، وبين افتقار عنتر يحيى إلى الشهادات التدريبية المطلوبة، في وقت تحدثت فيه مصادر بأن المحلل الحالي بقناة الجزائر الدولية بات مقتنعا بأن تسريب اسمه كان، في الأساس، محاولة لتحويل الأنظار عن خيبة المشاركة في المونديال.

لكن، بعيدا عن الجدل الذي رافق اسم عنتر يحيى، يبرز اسم كريم بلحوسين كأحد الأسماء التي تتوفر فيها مقومات قيادة المنتخب الوطني.

فالمدرب الجزائري، المولود سنة 1978، يستوفي أول شرط يبدو أن "الفاف" تبحث عنه، وهو الجنسية الجزائرية، إضافة إلى امتلاكه مسيرة احترافية طويلة في بلجيكا، حيث لعب لعدة أندية، أبرزها كورتري، شارلوروا، ستاندار دو لييج وبيفيرين، وهو الذي كان للمدرب الراحل رشيد بلحوت فضل كبير في دعمه ومرافقته خلال مسيرته الكروية.

وبعد اعتزاله لاعبا سنة 2015، اتجه بلحوسين إلى التدريب، فاشتغل مساعدا، ثم مدربا أول، في تجارب ثرية مع أندية مثل كورتري، شارلوروا وأندرلخت، قبل أن تكون آخر محطاته مساعدا للمدرب في نادي واتفورد الإنجليزي. وبعدها وافق على العودة إلى الجزائر لتدريب شبيبة القبائل، في قرار قيل إن دوافعه الاجتماعية والعائلية كانت حاسمة فيه.

ولا تقتصر قيمة بلحوسين على تجربته التدريبية فقط، بل تمتد إلى مساهمته الكبيرة في إبراز العديد من اللاعبين الجزائريين في أوروبا. فقد كان من أبرز الداعمين لمسيرة يوسف عطال، وآدم زرقان، وعبد القهار قادري، وتيطراوي، وآخرهم نذير بن بوعلي، الذين احترفوا في بلجيكا تحت توصياته المباشرة، كما أشرف على تدريب لاعبين آخرين، مثل سفيان هني.

ومن الجوانب اللافتة أيضا في مسيرته أنه لعب دورا مهما في دعم المدرب الحالي لمنتخب المغرب، محمد وهبي، عندما منحه فرصة العمل إلى جانبه في نادي أندرلخت، وهو ما ساهم في انتقاله تدريجيا من تدريب الفئات الشبانية لهذا الفريق إلى مستويات أعلى.

كل هذه المعطيات تجعل من كريم بلحوسين اسما يستحق أن يكون ضمن دائرة الاهتمام، ليس فقط لأنه جزائري، وإنما لأنه يملك الشهادات التدريبية المطلوبة (UEFA Pro)، وسيرة ذاتية محترمة، وخبرة معتبرة، وعلاقات قوية مع لاعبي الجالية الجزائرية في أوروبا.