رياضة

مجاهد يقاضي نويوة

"...باشرت كل الإجراءات والقضاء بيننا".

  • 3191
  • 2:55 دقيقة

أخذ الخلاف بين إتحاد الجزائر والمحضر البدني السابق للفريق، بلعيد مجاهد، منعرجا خطيرا، بعدما حاد الوضع عن مجرد قبضة حديدية أفضى إليها قسرا قرار إدارة النادي بفسخ عقد المحضر البدني من جانب واحد.

مخلفات الخلاف والاختلاف تجاوز طرفي النزاع ليشمل طرفا ثالثا وهو طارق نويوة حارس المرمى الأسبق وشقيق رئيس مجلس إدارة النادي، بلال نويوة.

وحيال عدم استكمال إدارة الإتحاد كامل الإجراءات تجاه المحضر البدني، بلعيد مجاهد، المتعلقة أساسا بتسديد مستحقاته المالية العالقة والمتأخرة، رغم فسخ عقده تعسفيا من جانب واحد، وجد المحضر البدني السابق للفريق نفسه مجبرا على إيداع شكوى على مستوى غرفة وضع اللاعب وانتقاله للإتحاد الجزائري لكرة القدم، واحتفظ مؤقتا بالسيارة التي منحته إياها إدارة النادي عند إمضائه على العقد، إضافة إلى الشقة التي وضعتها الإدارة كذلك تحت تصرفه، احتراما لبنود العقد المبرم بين الطرفين.

وأمام تأخر بلعيد مجاهد في إخلاء الشقة وإعادة السيارة وحتى جهاز تتبع الحالة البدنية للاعبين، أقدمت إدارة إتحاد الجزائر على توجيه إعذار للمحضر البدني بلعيد مجاهد ممضي بتاريخ 15 سبتمبر 2026 ولم يصل إلى البريد الإلكتروني للمحضر البدني سوى بتاريخ 28 سبتمبر 2026، وأمهل

ته ثلاثة أيام فقط لاسترداد ما طلبته منه دون أن تلتزم بمنحه كامل مستحقاته المالية.

وفي الوقت الذي كان يستعد مجاهد لترتيب موعد مع إدارة النادي لإنهاء الخلاف القائم وديا، اضطر للتنقل إلى روسيا رفقة زوجته الروسية حتى يتفرغ لتسوية الوضعية، وحين عاد إلى الجزائر يوم 4 أكتوبر 2026 إلى بيته تفاجأ بوجود رجل وزوجته في شقته.

وأمام هول الصدمة، طلب بلعيد مجاهد من "الغرباء" سبب تواجدهم ببيته وأغراضه لاتزال موجودة وهو لم يقم بعد بإخلاء الشقة وإعادة مفاتيحها إلى إدارة ناديه السابق إتحاد الجزائر، فأخبره "الرجل الغريب"، الذي يحمل الجنسية التونسية، بأنه يعمل في نادي شباب بلوزداد وأن الشقة قام باستئجارها من صاحبها طارق نويوة (شقيق رئيس مجلس إدارة إتحاد الجزائر).

ما حدث جعل بلعيد مجاهد في حالة ذهول، وقال في تصريح للخبر "لقد تم اقتحام شقتي من طرف شقيق رئيس إتحاد الجزائر... ما حدث هو انتهاك حرمة منزل، لأن من منحني الشقة في إطار مهامي السابقة وبموجب العقد الذي كان يربطني بالنادي هو نادي إتحاد الجزائر وليس شقيق رئيس النادي"، مضيفا "إذا كان إتحاد الجزائر قام باستئجار الشقة من شقيق رئيس النادي فهذه ليست مشكلتي، فلا يحق له ولأي شخص انتهاك حرمة بيتي".

وواصل يقول "لقد احتفظ طارق نويوة بالمفتاح الثاني لبيتي المستأجر ومنحه للغرباء وقام باقتحام الشقة وكل أغراضي بها.. تصوروا لو حدث ذلك وزوجتي الأجنبية بالبيت؟.. ما حدث أمر خطير وغير مسبوق ولن أسكت عنه، وقد قررت مقاضاة طارق نويوة ولدي ثقة كبيرة في قضاء بلدي".

وحرص بلعيد مجاهد على القول بأن طارق نويوة شقيق رئيس النادي قام بتهديده برسالة صوتية على تطبيق واتساب، موضحا "ليست لدي أية علاقة مع طارق نويوة، فقد قام بإيجار الشقة لنادي إتحاد الجزائر وليس لي،  بدوري، حصلت على الشقة من إدارة الإتحاد بموجب بنود عقدي السابق مع النادي، وبالتالي يتعين عليه إيداع شكوى بإتحاد الجزائر وليس انتهاك حرمة شقق الناس"، مواصلا القول "إن كان علي إعادة مفاتيح الشقة، فسأعيدها لمن منحني إياها، وأقصد بذلك إتحاد الجزائر وليس إلى شقيق رئيس النادي، ثم إن هناك إجراءات قانونية يستوجب اتباعها من طرف "المشتكي" في حالات النزاع حول إخلاء الشقق، نحن في دولة قانون ولا يمكن قبول الفوضى والتعسف ومثل هذه الطرق المشينة في التعامل، وعليه ما حدث سابقة خطيرة جدا ولن أسكت أبدا".

وحرص بلعيد مجاهد على القول بأن الرسالة الصوتية التي وصلته من شقيق رئيس إتحاد الجزائر تحمل اعترافا منه باقتحام الشقة، موضحا "لقد قام بتهديدي وطلب مني أن أعيد له مفتاح الشقة بعدما اعترف بأنه اقتحمها وأدخل إليها الغرباء، مشيرا في السياق "أحمل طارق نويوة كامل المسؤولية في فقدان أغراضي من الشقة، وعليه فإنني باشرت كل الإجراءات والقضاء بيننا".