مجتمع

وهران: انطلاق قافلة تضامنية نحو الولايات المتضررة

جراء الحرائق الأخيرة.

  • 290
  • 1:35 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

انطلقت صبيحة اليوم من ولاية وهران قافلة إنسانية مكوّنة من شاحنات من مختلف الأحجام، محمّلة بالتبرعات ومتجهة نحو ولايات جيجل وبجاية وميلة، وكافة الولايات المتضررة جراء الحرائق الأخيرة، استجابة لنداء الاستغاثة الذي وجهته العائلات والجمعيات.

وبدأت الهبة التضامنية بصفة عفوية، بمبادرة من بعض أصحاب الصفحات على منصات التواصل الاجتماعي، مع تعيين محور دوران المجمع السكني حسناوي بالطريق الاجتنابي الرابع نقطةً لتجميع تبرعات المتضامنين.

وتحوّلت المبادرة إلى عملية تضامنية واسعة تجاوزت المنظمين، في ظل الاستجابة الكبيرة لمواطني وهران، الذين توافدوا محملين بمختلف المواد المطلوبة، من بينها كميات كبيرة من المياه المعدنية، وعلب الحليب، والأفرشة والأغطية، والمواد الطبية المستعملة في معالجة الحروق، إضافة إلى الحفاظات للأطفال والنساء.

واضطرت مصالح الأمن، ممثلة في الدرك الوطني والشرطة، إلى التدخل لتنظيم حركة المرور، خاصة مع وصول قوافل من الشاحنات الكبيرة والصغيرة وتشكّل طابور طويل منها، تطوعا لنقل المساعدات نحو الولايات المتضررة.

كما ساهمت مصالح الأمن في تأمين الموقع، في وقت توافد فيه عدد كبير من الشباب لمد يد العون، من خلال شحن المواد فوق الشاحنات وتنظيمها حسب نوعيتها، ووضعها في أكياس بلاستيكية أو علب مبردة تفاديا لتلفها.

وسجلت وهران عدة عمليات تضامنية أُعلن عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي من طرف جمعيات ومجموعات، دعت إلى جمع التبرعات، مع تخصيص مقرات الجمعيات أو مستودعات لجمعها، وتوفير وسائل لنقل التبرعات من منازل المواطنين إلى نقاط الجمع.

ومن بين هذه المبادرات، صفحة «جزائر الخير» التي خصصت نقاطا لجمع التبرعات بكل من بئر الجير وسيدي البشير، والكشافة الإسلامية فوج الإخلاص بقديل، ومتطوعون بحي كاسطور، إضافة إلى الهلال الأحمر الجزائري بمكتب وهران بشارع جيش التحرير.

وأمام تراكم المواد على مستوى مختلف نقاط الجمع، يطالب العديد من المواطنين بتدخل السلطات المحلية، ممثلة في البلديات والمديريات الولائية والهيئات العمومية، من أجل تخصيص فضاءات كبرى، كالمستودعات أو القاعات المغلقة، لجمع المواد وحفظها من التلف وتأمينها وتنظيم العملية.

كما يقترح المواطنون الاستعانة بوسائل النقل الخاصة، من شاحنات وشاحنات مبردة، التي تزود وهران بمختلف المواد، واستغلال رحلات عودتها إلى مصانع الإنتاج في وسط وشرق الوطن لنقل التبرعات إلى الولايات المتضررة.