مجتمع

هبّة تضامنية وطنية واسعة لمؤازرة المتضررين من الحرائق

في مشهد يعكس قيم التكافل والتضامن التي يعبّر عنها المجتمع الجزائري خلال الأزمات.

  • 451
  • 1:48 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

تشهد الجزائر هبّة وطنية تضامنية واسعة لمؤازرة المتضررين من الحرائق التي مست عددا من ولايات شرق ووسط البلاد، بالتزامن مع تواصل جهود إخماد ما تبقى من بؤر الحرائق، وتسخير مختلف الوسائل المادية والبشرية، إلى جانب الإجراءات الاستعجالية التي باشرتها الدولة للتكفل بسكان المناطق المتضررة.

وتتوجه تباعا من مختلف ولايات الوطن قوافل تضامنية نحو المناطق التي شهدت اندلاع الحرائق، محملة بمختلف اللوازم والاحتياجات الأساسية، فيما يواصل المواطنون والجمعيات الوطنية والمحلية جمع المساعدات وإرسالها إلى العائلات المتضررة.

وفي هذا الإطار، تم وضع نقاط لتجميع المساعدات عبر مختلف الولايات، تعرف توافدا كبيرا للمواطنين الذين يساهمون في المبادرات التضامنية من خلال التبرع بالمواد الغذائية والمياه المعدنية والأغطية والأدوية، في مشهد يعكس قيم التكافل والتضامن التي يعبّر عنها المجتمع الجزائري خلال الأزمات.

ومنذ الساعات الأولى لاندلاع الحرائق، باشرت وزارة التضامن الوطني تعبئة فرقها الميدانية للمساهمة في عمليات التكفل بالمتضررين، ورصد الاحتياجات المستجدة وتوجيهها بالتنسيق مع السلطات المحلية.

كما تم تفعيل آليات التدخل التابعة لقطاع التضامن الوطني على مستوى الولايات المعنية، لاسيما مصالح الخلايا الجوارية للتضامن، التي تتولى الانتقال إلى المناطق المتضررة والوقوف على الوضعيات الاجتماعية للأسر، وتقييم الأضرار والاحتياجات، مع تسخير المساعدات والإعانات الاستعجالية المتاحة، وتوفير الإمكانيات اللازمة لإيصالها في أقرب الآجال وفق الأولويات الميدانية.

كما تم تعزيز المرافقة النفسية والاجتماعية للأسر المتضررة، لاسيما الأطفال والنساء وكبار السن، من خلال الفرق المختصة التابعة للخلايا الجوارية، مع رصد الحالات التي تستدعي تكفلا خاصا أو متابعة متخصصة وإحالتها إلى الجهات المختصة عند الاقتضاء.

ومن جهتها، سخرت وزارة الشباب مؤسساتها الشبانية لإيواء المتضررين من الحرائق، فيما تجندت مديرياتها عبر مختلف الولايات لتقديم الدعم والإغاثة، في إطار جهود التضامن والتكافل الاجتماعي.

بدوره، فعّل الهلال الأحمر الجزائري "منظومة الاستجابة الميدانية"، مسخرا إمكاناته البشرية واللوجستية لدعم جهود إغاثة العائلات المتضررة ومرافقتها، حيث تم تسخير 12 سيارة إسعاف مدعمة بفرق تدخل أرسلت من اللجان الولائية للهلال الأحمر الجزائري بولايات برج بوعريريج وقسنطينة وسطيف وتيزي وزو نحو ولايتي جيجل وبجاية.

وبالتزامن مع ذلك، شهدت مساجد الجمهورية حملات تضامنية واسعة، انسجاما مع النداءات التي وجهها الأئمة خلال خطبة الجمعة ليوم أمس، حيث تم تنظيم قوافل محملة بالمساعدات وتوجيهها نحو المناطق المتضررة، للمساهمة في تلبية الاحتياجات الأولية لسكانها.

وتعكس هذه المبادرات المتزامنة اتساع نطاق الهبّة التضامنية عبر مختلف مناطق الوطن، ومشاركة المواطنين والجمعيات والقطاعات والمؤسسات في جهود مساندة العائلات المتضررة من الحرائق.