مجتمع

15 ولاية في مواجهة النيران

حسب آخر حصيلة مقدمة من طرف مصالح الحماية المدنية.

  • 1785
  • 1:36 دقيقة
الصورة: الحماية المدنية
الصورة: الحماية المدنية

تتواصل موجة حرائق الغابات والأدغال والأحراش عبر عدد من ولايات الوطن، في ظل ظروف مناخية صعبة تتميز بارتفاع قياسي في درجات الحرارة وهبوب رياح تساعد على انتشار ألسنة اللهب، ما دفع مصالح الحماية المدنية إلى مواصلة عمليات التدخل بدعم بري وجوي واسع، في محاولة لتطويق الحرائق والحد من توسعها.

وكشفت المديرية العامة للحماية المدنية، في حصيلتها إلى غاية الساعة الواحدة زوالا من نهار الثلاثاء، عن تسجيل 89 تدخلا لمواجهة حرائق الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وواحات النخيل، حيث تمكنت الفرق المتدخلة من إخماد 40 حريقا بشكل نهائي، بينما لا تزال عمليات الإخماد متواصلة على مستوى 41 بؤرة حريق موزعة عبر 15 ولاية.

وتتصدر ولاية سكيكدة قائمة الولايات الأكثر تضررا، بعدما سجلت تسع بؤر حريق متواصلة مست عددا من البلديات، من بينها بوشطاطة محمود، أولاد حبابة، قنواع، جندل سعيدي محمد، بكوش لخضر، الشرايع، عين قشرة وعين شرشار، وهو ما استدعى تفعيل مخطط النجدة الولائي وتسخير تعزيزات ميدانية كبيرة.

كما تشهد ولايات بجاية، قالمة، جيجل، عنابة، الطارف، المدية، معسكر، سوق أهراس، البويرة، تلمسان، سعيدة، سطيف، بومرداس وميلة حرائق متفاوتة الخطورة، تتواصل بشأنها عمليات الإخماد في الغابات والأحراش والمناطق الجبلية.

وأمام اتساع رقعة الحرائق، عززت الحماية المدنية تدخلاتها بأرتال متنقلة ومفارز جهوية قادمة من عدة ولايات، إلى جانب الاستعانة بوسائل الإطفاء الجوية، حيث تم تسخير مروحيات وطائرات متخصصة تابعة للجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية، خاصة في الولايات التي تعرف تضاريس وعرة أو كثافة غابية كبيرة، على غرار بجاية، عنابة وتلمسان.

وشملت التعزيزات أيضا إرسال عشرات شاحنات الإطفاء من الولايات المجاورة، مع تنصيب مراكز قيادة عملياتية لمتابعة تطور الوضع ميدانيا، وتنسيق جهود مختلف المتدخلين.

وتأتي هذه الحرائق في سياق موجة حر استثنائية تعرفها الجزائر منذ أيام، رفعت من درجة خطر اندلاع النيران وسرعة انتشارها، خاصة بالمناطق الغابية، وهو ما جعل مختلف المصالح المختصة تجدد دعوتها للمواطنين إلى التحلي باليقظة، وتفادي كل السلوكات التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق، مع التبليغ الفوري عن أي بؤرة دخان أو حريق في بدايته، باعتبار أن سرعة التدخل تبقى العامل الأهم في الحد من الخسائر وحماية الثروة الغابية.