مجتمع

نشاط لـ "يوغا" يستفز جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

كما نبهت في بيان مطول لها، مساء أمس، بمناسبة الذكرى الـ64 للاستقلال والشباب، من آفة المخدرات وعصابات الأحياء.

  • 5377
  • 2:23 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

انتقدت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين نشاطا نظمته بالعاصمة مؤخرا ممثلية دبلوماسية حول "روح اليوغا"، كما نبهت في بيان مطول لها، مساء أمس، بمناسبة الذكرى الـ64 للاستقلال والشباب، من آفة المخدرات وعصابات الأحياء.

 وخصصت الجمعية صفحة كاملة للفعالية الخاصة باليوغا، مؤكدة أن “روح اليوغا” في أصلها التاريخي ليست "مجرد تمارين رياضية أو حركات بدنية، بل نشأت ضمن منظومة دينية وفلسفية تتضمن تصورات روحية وعقدية لا تنسجم مع العقيدة الإسلامية".

 ومن دون ذكرها بالاسم، بدت الجمعية تتحدث عن تنظيم سفارة الهند بالجزائر للنسخة الثانية عشرة من فعالية “روح اليوغا” بـحديقة التجارب الحامة ونشرها جوانب من الفعالية في حسابها الرسمي بفايسبوك.

 وتضمن البيان مفردات ثقيلة في تعبير الجمعية عن موقفها من النشاط، وفي دعوتها إلى ضرورة "التمييز بين التمارين الرياضية المجردة التي تهدف إلى تحسين اللياقة والصحة، وبين الممارسات التي تتضمن مضامين عقدية أو تعبدية، أو تحمل شعارات وأذكارًا ورموزًا ذات خلفيات دينية".

 وشددت على أهمية المحافظة على صفاء العقيدة والتمسك بالثوابت الدينية، موضحة أن احترام الجزائر لعلاقاتها مع مختلف دول العالم، واحترامها لخصوصيات الشعوب وثقافاتها، "لا ينبغي أن يكون على حساب المرجعية الإسلامية للشعب الجزائري، التي اعتبرتها أحد أبرز مقومات الشخصية الوطنية، والتي تحظى بالحماية الدستورية".

وذهبت الجهة ذاتها إلى مناشدة العلماء والأئمة والمربين والإعلاميين وصناع المحتوى والمؤثرين وسائر النخب الوطنية لـ "تكثيف جهود التوعية والإصلاح، والمساهمة في تعزيز الوعي بالقضايا المرتبطة بالهوية والقيم الوطنية".

 وبررت الجمعية موقفها ب"تاريخها ورسالتها الإصلاحية التي حملتها طيلة ما يقارب قرنا من الزمان منذ تأسيسها"، وارتأت أنه "من واجبها الشرعي أن تنبه إلى هذه الأخطار، وأن تدعو إلى مواجهتها بالحكمة والحزم، وبالتكامل بين مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع".

وكانت سفارة الهند قد نشرت على حسابها بفايسبوك، يوم الفعالية الشهر الماضي،، أن النشاط الرياضي تم في "أجواء مفعمة بالحيوية والحماس تحت شعار "اليوغا من أجل شيخوخة صحية"، "وذلك في حديقة التجارب الحامة الخلابة، مع إطلالة مميزة على مقام الشهيد الذي ارتفع شامخاً في الخلفية"، تضيف الممثلية الدبلوماسية.

 كما تطرقت الجمعية إلى قضية الاعتداء على المجاهد شرفي معمر في تبسة وقتل ابنته كمثال على ما وصفته استفحال الاعتداء على الأمن العام وتتكرر مشاهد حمل السيوف والسكاكين والأسلحة البيضاء، والاعتداء على الآمنين في أنفسهم وأموالهم، وبثّ الرعب في الأحياء والطرقات، حتى غدت بعض هذه الجرائم تقع على مرأى من الناس وفي وضح النهار، في صورة لا تليق ببلد عُرف بالأمن والاستقرار.

 وعليه دعت صاحبة البيان السلطات المختصّة إلى الضرب بيد من حديد على كل من يعتدي على الآمنين ويروّع الناس ويقطع الطريق، وتؤكد أن "أحكام الشريعة التي شرعها الله تعالى لحماية المجتمع وصيانة ضروراته الكبرى متى تحققت شروطها وأسبابها، فإنها تحقق العدل، وتردع المجرمين، وتحفظ أمن الناس واستقرارهم".

 ومع ذلك، نوهت الجمعية وأشادت بالجهود المبذولة من طرف الجهات الأمنية لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء على إجرامهم.

وحذرت الجمعية ايضا من "الكميات الضخمة من المخدرات بكل أنواعها والمؤثرات العقلية والسموم التي تضبطها المصالح المختصة، وتنوّع وسائل ترويجها، واتساع دائرة استهداف الشباب، معتبرة بأنها مؤشرات تؤكد أن الجزائر تتعرض لهجمة شرسة ومنظمة تستهدف أهم ما تملك، وهو الإنسان الجزائري، وفي مقدمته شبابه الذين هم عُدة الحاضر وأمل المستقبل.