صحة

قافلة رقمية متنقلة للكشف المبكر عن سرطان الثدي

بمناسبة فعاليات أكتوبر الوردي لهذه السنة.

  • 38
  • 2:37 دقيقة
الصورة: ح.م.
الصورة: ح.م.

أطلقت وزارة الصحة، أمس، الحملة الوطنية لتكثيف الكشف المبكر عن سرطان الثدي عبر مختلف ولايات الوطن، بالتزامن مع إطلاق أول قافلة متنقلة ومتصلة للكشف عن سرطان الثدي، في إطار إحياء شهر أكتوبر الوردي تحت شعار "كلنا متحدون ضد السرطان".

 أشرف الأمين العام لوزارة الصحة، محمد طالحي، نيابة عن وزير الصحة، البروفيسور محمد الصديق آيت مسعودان، على مراسم إطلاق الحملة بمدرج الوزارة "بيار شولي"، بحضور إطارات القطاع ومهنيي الصحة والخبراء وممثلي جمعيات المرضى والمجتمع المدني.

 وتأتي قافلة هذه السنة لتجسيد توجه وزارة الصحة نحو توظيف الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة في تقريب خدمات الكشف والتشخيص والخبرة الطبية المتخصصة من نساء الجزائر العميقة، حيث تتوفر على أجهزة حديثة للتصوير الشعاعي الرقمي للثدي، ومتصلة عبر تقنية التدفق العالي بمركز بيار وماري كوري بالعاصمة، بما يتيح الاستفادة من الخبرة الطبية عن بُعد وتسهيل التشخيص والتوجيه، خاصة بالمناطق التي تحتاج إلى دعم متخصص.

 ومن المقرر أن تجوب القافلة عددا من ولايات الوطن، خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2026 إلى جانفي، لتوسيع نطاق الاستفادة من خدمات الكشف المبكر وتقريبها من المواطنات.

 أكثر من 14 ألف حالة جديدة سنويًا

وتسجل الجزائر، وفق معطيات الشبكة الوطنية لسجلات السرطان، نحو 14.074 حالة جديدة سنويًا، تمثل أكثر من 45 بالمئة من مجموع السرطانات المسجلة لدى النساء. وتشير المعطيات ذاتها إلى تسجيل أكثر من 56 ألف حالة سرطان جديدة سنة 2023، بزيادة تفوق 34 بالمئة خلال أقل من عشر سنوات، فيما يبقى سرطان الثدي السبب الأول للوفيات الناجمة عن السرطان لدى النساء، مع تسجيل إصابات في أعمار أصغر نسبيًا، حيث يقدر متوسط سن الإصابة بنحو 47 سنة.

وفي المقابل، شددت الوزارة على أن اكتشاف سرطان الثدي في مراحله المبكرة والتكفل به دون تأخير يمكن أن يرفع من فرص الشفاء إلى أكثر من 90 بالمئة، ما يجعل الكشف المبكر حجر الأساس في الحد من الوفيات وتحسين فرص العلاج.

الرقمنة لإعادة تنظيم مسار المريضة وقد اعتمدت وزارة الصحة على الرقمنة ضمن محاور تطوير التكفل بمرضى السرطان، من خلال العمل على تعميم الملف الطبي الإلكتروني ورقمنة المواعيد، بما فيها مواعيد العلاج الإشعاعي، بهدف تقليص آجال الانتظار وتحسين تنظيم المسار العلاجي.

كما تم وضع منصة رقمية لمتابعة صيانة وتوفر تجهيزات العتاد الطبي، مدعومة بمؤشرات أداء تسمح بمتابعة آجال التدخل وتقليص مدة تعطله، إلى جانب تطوير لوحات قيادة رقمية لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية ومؤشرات التكفل بمرضى السرطان.

وتشمل الرقمنة كذلك تطوير الأشعة عن بُعد وكذا الاجتماعات متعددة التخصصات عن بُعد، وهو ما سوف يسمح بتقاسم الخبرات الطبية ودعم اتخاذ القرار العلاجي، خصوصا في المناطق التي تعاني نقصا في بعض التخصصات، مع التشديد على حماية وسرية البيانات الصحية.

 تعزيز قدرات العلاج والتكفل

وفي مجال الهياكل والتجهيزات، أوضحت بيانات وزارة الصحة، أن الجزائر تتوفر حاليا على 15 مركزا لمكافحة السرطان و24 مصلحة للعلاج بالأشعة و61 مسرعا خطيا، مع برمجة فتح مصالح جديدة واقتناء 16 مسرعا إضافيا في أفق 2028.

 كما تم إدماج 52 علاجا مبتكرا ضمن الترسانة العلاجية الوطنية، خاصة فيما يتعلق بالعلاجات الموجهة والعلاج المناعي، فيما يرتقب دخول جهاز التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET Scan) بولاية تيزي وزو حيز الخدمة قبل نهاية السنة الجارية. وبالموازاة مع ذلك، تتواصل جهود ضمان توفر الأدوية المضادة للسرطان والمستلزمات الطبية، من خلال تعزيز آليات التوقع والمتابعة وتقدير الاحتياجات.

وخصص، في هذا الإطار، أكثر من 73 مليار دينار لصندوق مكافحة السرطان، مع تدعيم موارده سنويًا بـ40 مليار دينار، إضافة إلى الاعتمادات المدرجة ضمن ميزانية الدولة.