الوطن

رحابي يقدم تفسيرات حول تدني نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

في منشور له عبر صفحته الرسمية على "فايسبوك".

  • 3850
  • 1:19 دقيقة
عبد العزيز رحابي ص:ح.م
عبد العزيز رحابي ص:ح.م

حذر الوزير والسفير السابق، عبد العزيز رحابي، من اختزال ظاهرة العزوف الانتخابي في مجرد أرقام وإحصائيات، في سياق تعليقه على تدني نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية التي جرت نهاية الأسبوع الماضي.

وفي تحليله للنتيجة، اعتبر أن الأمر يتعلق "بتراجع إحدى أهم أدوات التعبئة الاجتماعية والسياسية التي تعتمد عليها الدول لتعزيز تماسكها الداخلي ومواجهة التحديات الخارجية".

وبرأي رحابي، فإن استمرار تراجع الاهتمام بالتصويت في الانتخابات التشريعية يستدعي "تقييماً ومراجعة شاملة"، مشيراً إلى أن نسبة المشاركة المسجلة من المرجح لأن تكون الأدنى منذ الاستقلال وتعكس مؤشرات تستوجب الوقوف عندها.

وفي تفسيره للنسبة، قال المتحدث إنها بالدرجة الأولى تعبر عن "العجز في وقف مسار تآكل ثقة المواطنين في المؤسسات المكلفة بتمثيلهم والدفاع عن مصالحهم ومراقبة عمل الحكومة".

كما يعكس هذا الرقم، في نظر رحابي "أزمة ثقة تراكمت على مدى عقود، وانعكست على مستويات المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المختلفة.

وضمن تشخيصه أيضا، نبه الناشط السياسي إلى عدم اختزال الأحزاب السياسية في دور انتخابي فقط، بل يجب اعتبارها شريكاً أساسياً وفاعلاً مؤسساتياً في تعبئة المجتمع، إلى جانب النقابات والصحافة، باعتبارها فضاءات للتعبير وتكوين الوعي السياسي.

وكانت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، قد أعلنت بأن نسبة المشاركة في التشريعيات قد بلغت 20,79 بالمئة داخل الوطن، و10,67 بالمئة خارج الوطن، في اقتراع بلغت الكتلة الناخبة فيه قرابة 24 مليون ناخب، ولم يصوّت منهم سوى 4.962.433 ناخباً داخل الوطن، و91.150 ناخباً من الجالية بالخارج.

واختلفت الانتخابات التشريعية عن سابقتها من حيث طبيعة معالجة ملفات المترشحين وإدارة السلطة الوطنية المستقلة لمجريات العملية، حيث قامت برفض قرابة ثلاثة آلاف مترشح من مجمل سبعة آلاف، بحجة نصوص قانونية تتعلق بعلاقة المال بالسياسة وأخلقة العمل السياسي، في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الانتخابات التشريعية بالبلد.