الوطن

جوانب من محادثات رئيس الجمهورية مع وزير العدل الفرنسي

شملت العديد من الملفات الحساسة، من بينها تسليم المطلوبين من الطرفين واستعادة الأموال المصادرة والمنهوبة وغيرها.

  • 284
  • 1:56 دقيقة
ص: رئاسة الجمهورية. (فايسبوك)
ص: رئاسة الجمهورية. (فايسبوك)

قال وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، إنه تحادث مع رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مطولًا حول العديد من الملفات، وفي مقدمتها قضايا الممتلكات المكتسبة بطرق غير مشروعة، مشيرًا إلى أن السلطات الجزائرية قدمت نحو مئة طلب لاسترجاع ممتلكات مكتسبة بطرق غير مشروعة ومصادرتها.

وأفاد عضو الحكومة الفرنسية، عقب استقباله من قبل رئيس الجمهورية اليوم، بأن المحادثات شملت أيضًا سبل استعادة هذه الأموال والممتلكات المصادرة، ثم لاحقًا تلك التي ستُصادر نهائيًا، بالتعاون مع القضاء الفرنسي.

وفي هذا الشأن، أوضح دارمانان، الذي يؤدي زيارة هي الثانية من نوعها بعد زيارة زميلته الوزيرة المنتدبة لدى وزير الجيوش، أليس روفو، قبل عشرة أيام، أنه تباحث بإسهاب حول هذا الملف مع وزير العدل، لطفي بوجمعة، لافتًا إلى أن المدعي العام المالي الفرنسي عمل بـ«استقلالية تامة» مع نظرائه الجزائريين.

ودعا دارمانان نظيره بوجمعة إلى زيارة فرنسا بداية شهر جوان، من أجل «تعميق» دراسة هذه الملفات، حتى «نتمكن من عرضها أمام القضاء الفرنسي».

كما كشف المسؤول الفرنسي أنه تطرق مع الرئيس إلى مكافحة الجريمة المنظمة، موضحًا: «نتقاسم مع الجزائر صعوبة مكافحة شبكات المافيا، ولا توجد كلمة أدق من ذلك، المرتبطة بالمخدرات والتي تمس بشكل خاص شبابنا، سواء تعلق الأمر بالكوكايين أو القنب الهندي أو المؤثرات العقلية».

وفيما يتعلق بفرنسا، صرّح الوزير بأن هناك عملًا جارياً لمكافحة عدد من المتورطين في إدخال الكوكايين إلى فرنسا أو الذين يرتكبون جرائم قتل على التراب الفرنسي، مستشهدًا بعصابة «DZ Mafia» على سبيل المثال لا الحصر.

ومن دون الخوض في التفاصيل، قال دارمانان: «لدينا معلومات قيّمة جدًا، وقد طلبنا عددًا من عمليات تسليم المطلوبين، كما طلبت الجزائر أيضًا عمليات تسليم من فرنسا». أما الموضوع الثالث، فيتعلق — وفق المصدر ذاته — بالتعاون في مجال السجون والقضاء المدني، «حتى يتسنى لعدد كبير من العائلات الموجودة على ضفتي البحر الأبيض المتوسط العيش في أفضل الظروف الممكنة، لا سيما فيما يتعلق بحماية الأطفال».

وتضمنت المحادثات أيضًا، حسب دارمانان، حالات فردية، مشيرًا إلى "أنه، وبطلب من رئيس الجمهورية، تطرق إلى قضية الصحفي كريستوف غليز"، المحكوم عليه بسبع سنوات والمسجون بسجن القليعة، على خلفية قضية تتعلق بالإرهاب، وهو موضوع التماس عفو رئاسي من السلطات الفرنسية.

وعبّر المتحدث، أمام الرئيس تبون، عن مواصلة العمل من أجل استعادة الثقة بين البلدين، مستحضرًا حصيلته عندما كان وزيرًا للداخلية لمدة أربع سنوات ونصف، حيث قال: "استطعت أن أثبت للرئيس إيمانويل ماكرون، والرئيس تبون، ولنظيري، أننا تمكنّا من العمل بصراحة، حتى وإن اختلفنا أحيانًا، ولكن مع قدر كبير جدًا من الاحترام للشعبين، وذلك لصالح البلدين وأمنهما".