الوطن

الجزائر تعبر عن ارتياحها تجاه التطورات في الشرق الأوسط

جددت تضامنها مع الدول العربية.

  • 675
  • 2:33 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

دعا وزير الشؤون الخارجية، أحمد عطاف، إلى تثبيت وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الجزائر عبرت عن ارتياحها تجاه الخطوات التي يتم إحرازها في المفاوضات التي تشرف عليها باكستان، مجددا تضامنها مع الدول العربية على خلفية توابع وتداعيات الأزمة الحالية.

وفي خطاب مطول خلال إحياء ذكرى يوم الوحدة الإفريقية، بحضور رئيس البرلمان الإفريقي وعميد السلك الدبلوماسي الإفريقي، سفير أوغندا بالجزائر ورئيس الاتحاد الإفريقي، الذي شارك بكلمة عن بعد، قال عطاف إن هذه الذكرى هي اليوم الذي وضعت فيه إفريقيا المشروع السياسي والحضاري والاستراتيجي الذي وحد الدول والشعوب الإفريقية.

وذكر عطاف أن اليوم يتعدى الاستذكار ليشمل تقييم ما تم تحقيقه من إنجازات ومكتسبات واستشراف ما يلوح من قريب وبعيد من فرص وتحديات ورهانات، ولمشروع التحرير الذي حرر الشعوب الإفريقية من الاستعمار وتكريس إرادتها على أوطانها وثرواتها وكشريك لا كتابع وكمبادر ولا مكتوفي وكفاعل مسؤول في المحافل الدولية.

وأعتبر عطاف أن الأفارقة اليوم مدركين تمام الإدراك لحجم التحديات التي تواجههم في ظروف دولية قل احتكامها للقواعد والقوانين المتعارف عليها.

وأسهب عطاف في تعداد مقومات القارة السمراء وقدراتها في مختلف المناحي، مشيرا إلى أن إفريقيا قارة شابة وقارة المستقبل كون أكثر من نصف سكانها شباب وتمتلك أكبر الاحتياطات والثروات وأكثر المعدلات الاقتصادية نموا وسرعة.

وتوقف الوزير عند "نهج الجزائر الجديد في السياسة الإفريقية الذي "تجلى فيما أضفاه رئيس الجمهورية على عدة أصعدة، ثنائية وجهوية وقارية، مشيدا بالأنشطة والشراكات والزيارات التي طبعت السنوات الأخيرة بين الجزائر وفضائها الإفريقي.

واستحضر عطاف أيضا، رفع الجزائر عدد السفارات من 29 إلى 38 سفارة في القارة في السنوات الأخيرة وافتتاح 4 دول إفريقية جديدة سفارات جديدة في انتظار أربع أخرى. كما استدلّ بالخطوط الجديدة التي استحدثتها الجزائر لـ 12 وجهة إفريقية، إلى جانب رفع الجزائر المنح الدراسية للأفارقة من خمسة آلاف إلى ثمانية آلاف منحة سنوية تشمل التخصصات الجامعية والتكوين المهني والتقني.

وعلى الصعيد الأمني، قال الوزير إن الجزائر تبقى حريصة كل الحرص كمساهم مخلص ونزيه وفاعل في كل الجهود التي تصب في صميم وأمن محيطها سواء المغاربي أو الساحل، بالإضافة إلى انخراطها في الجهود القارية متعددة الأطراف.

وأعتبر المسؤول الدبلوماسي أن التحديات الأمنية في إفريقيا ليس قضاء لا مواد له وإنما "لدينا من مراجع ومقومات ما يمكن قارتنا من الخروج من دائرة التأزم والتصادم والتنازع وتجسيد آفاق أوسع من السلم والأمن والاستقرار".

وتطرق عطاف إلى قضية الصحراء الغربية، مشيرا إلى أن التطورات الأخيرة في الملف تعكس ما ظلت الجزائر تنادي به طيلة خمس سنوات وهو تنظيم مفاوضات مباشرة بين المملكة المغربية والبوليزاريو، لافتا إلى أن الجزائر شاركت في هذا المسار بصفتها طرفا ملاحظا ومجاورا للطرفين المعنيين.

وتتطلع الجزائر، يتابع عطاف، إلى أن تفضي هذه المفاوضات إلى بلورة حل عادل ودائم ونهائي لقضية الصحراء الغربية على النحو الذي يكفل حق الشعب في تقرير مصيره وفقا لقرارات الأمم المتحدة بما فيها القرار الأخير لمجلس الأمن وبما يسهم في شروط عودة السلم والاستقرار في المنطقة المغاربية.

وفي مالي والساحل عموما، أفاد عطاف بأن أمن الجزائر واستقرارها جزء من أمن واستقرار جوارها، داعيا إلى تسوية سياسية شاملة بما يصون وحدة دولة مالي ويحفظ سلامتها الترابية.

وبالمناسبة عبر عطاف عن اعتزاز الجزائر بالثقة الغالية التي مكنت مرشحيها من تبوؤ مناصب قيادية في مفوضية الاتحاد الإفريقي وبرلمان عموم إفريقيا إلى جانب عضويتها في كل الهيئات التابعة للاتحاد الإفريقي.