الوطن

أحزاب سياسية تطالب بتمديد آجال دفع استمارات الترشح

رفعت جملة من الانشغالات المتعلقة بسير عملية جمع الاستمارات، خاصة خلال الأيام الأولى والأسبوعين الأولين.

  • 282
  • 2:45 دقيقة
مقر المجلس الشعبي الوطني، الصورة: فاتح قيدوم، أسوسيتد برس.
مقر المجلس الشعبي الوطني، الصورة: فاتح قيدوم، أسوسيتد برس.

طالبت مجموعة أحزاب سياسية راغبة في دخول التشريعيات القادمة، بتمديد أجل إيداع استمارات الترشح لدى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، في ظل ما وصفته بالصعوبات والعراقيل التي رافقت عملية جمع الاستمارات الخاصة بالترشح للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وذلك قبل أيام قليلة فقط من انتهاء الآجال القانونية المحددة لإيداع ملفات الترشح.

واستقبل رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، كريم خلفان، يوم أول أمس، بمقر السلطة بالعاصمة، مجموعة من الأحزاب السياسية، من بينها جيل جديد وحزب اتحاد القوى الديمقراطية والاجتماعية وطلائع الحريات، حيث رفعت هذه الأحزاب جملة من الانشغالات المتعلقة بسير عملية جمع الاستمارات، خاصة خلال الأيام الأولى والأسبوعين الأولين من انطلاق العملية، معتبرة أن العراقيل الإدارية والتنظيمية أثّرت بشكل مباشر على قدرتها على جمع العدد المطلوب من التوقيعات داخل الآجال القانونية المحددة.

وفي مقدمة هذه الانشغالات، أثارت الأحزاب مسألة تعطل عملية المصادقة على الاستمارات لأيام، نظرا لغياب تعليمة رسمية تكلف أعوان البلديات بالشروع في المصادقة على الاستمارات، وهو ما أدى، حسب ممثلي هذه التشكيلات، إلى تأخر فعلي في انطلاق العملية الميدانية الخاصة بجمع التوقيعات، خصوصا بالنسبة للأحزاب التي تعتمد كليا على الاستمارات الشعبية لإيداع قوائمها الانتخابية.

وأكدت هذه الأحزاب خلال اللقاء، أن عددا من مناضليها وممثليها المحليين واجهوا صعوبات ميدانية أثناء عملية جمع التوقيعات، سواء بسبب الاكتظاظ المسجل على مستوى البلديات أو بسبب التأخر في معالجة الملفات، فضلا عن عزوف جزء من المواطنين عن التوقيع على الاستمارات، في ظل التخوف من تقديم المعطيات الشخصية أو عدم الاهتمام بالعملية السياسية، وهو ما اعتبرته هذه التشكيلات عاملا إضافيا عقّد المهمة أكثر.

وخلال اللقاء مع رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، طالبت الأحزاب السياسية بضرورة أخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار، داعية إلى تمديد أجل إيداع الاستمارات من أجل تمكين مختلف التشكيلات من استكمال ملفاتها في ظروف تعتبرها "عادية ومنصفة"، خاصة بعد العراقيل التي واجهتها في بداية العملية، معتبرة أن ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المترشحين يقتضي معالجة الاختلالات التي سجلت خلال مرحلة جمع التوقيعات.

وفي ردها على مطالب الأحزاب السياسية المتعلقة بتمديد آجال إيداع الاستمارات، أوضحت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، أن الفصل في مسألة الآجال القانونية لا يدخل ضمن صلاحياتها، مؤكدة أنها سترفع هذا الانشغال إلى الجهة المخولة قانونيا باتخاذ قرار التمديد، والمتمثلة في رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، باعتباره صاحب الصلاحية الدستورية والقانونية في هذا المجال.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتواصل فيه التحضيرات الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة، وسط سباق مع الزمن بالنسبة للأحزاب السياسية والقوائم الحرة لاستكمال النصاب المطلوب من الاستمارات قبل انتهاء الآجال القانونية المحددة لإيداع ملفات الترشح، خاصة مع اقتراب العد التنازلي لغلق باب استقبال الملفات.

وتجد الأحزاب التي قاطعت الانتخابات التشريعية السابقة سنة 2021 أو تلك التي لم تتمكن من بلوغ العتبة القانونية المطلوبة والمحددة بـ4 بالمائة من الأصوات نفسها مطالبة بجمع عدد معتبر من التوقيعات الشعبية لإيداع قوائمها، ما يفرض عليها سباقا تنظيميا وميدانيا في ظرف زمني محدود يتطلب تجنيد مناضليها ومكاتبها المحلية عبر مختلف البلديات والولايات.

ويلزم قانون الانتخابات هذه الأحزاب بجمع 150 توقيعا عن كل مقعد مطلوب شغله داخل الدائرة الانتخابية، ففي الجزائر العاصمة، التي تضم 31 مقعدا برلمانيا، يتوجب على الحزب الراغب في تقديم قائمة جمع ما يقارب 6 آلاف توقيع، بعد احتساب المترشحين الاحتياطيين الذين يفرضهم القانون ضمن كل قائمة، إضافة إلى الاستمارات الاحتياطية الخاصة بالاستمارات الخاطئة أو المرفوضة خلال عملية المراقبة والتدقيق الإداري.

وترى بعض التشكيلات السياسية أن هذا العدد من التوقيعات يمثل تحديا حقيقيا، خاصة بالنسبة للأحزاب الصغيرة أو حديثة النشأة التي لا تمتلك شبكة واسعة من المنتخبين المحليين أو الإمكانيات التنظيمية الكبيرة، مقارنة بالأحزاب التقليدية الكبرى التي تستفيد من الإعفاء القانوني من جمع التوقيعات.