الوطن

"5,6 ملايين شهيد ثمن الحرية.. الجزائر الجديدة ماضية في ترسيخ التنمية"

الرئيس في رسالة عيد الاستقلال الـ64 يؤكد أن الجزائر ستحافظ على الوفاء لرسالة الشهداء.

  • 657
  • 1:49 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

وجه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم السبت، رسالة إلى الشعب الجزائري، بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال، عبّر فيها عن اعتزاز الأمة بإرث التحرير، واستحضر تضحيات الآباء والأجداد، كما وقف عند محطات راهنة في مسار البناء الديمقراطي والتنموي.

أكد رئيس الجمهورية، في مستهل رسالته، أن الاحتفال بهذا اليوم التاريخي الأغر يأتي بعد عقود من المقاومة الشعبية الشريفة، التي انطلقت منذ أولى خطوات الاستعمار على الأرض الجزائرية، واستمرت لأزيد من 75 سنة، مرورا بالحركة الوطنية التأسيسية، وصولا إلى عبقرية جيل نوفمبر من الثوار الأحرار.

وأبرز الرئيس أن الثمن الذي دُفع لاستعادة السيادة الوطنية كان باهظا، حيث قدم الشعب الجزائري 5 ملايين و630 ألف شهيد، في ملاحم بطولية خاضتها قوافل المجاهدين من كل مناطق الوطن، من الجبال والأحراش إلى الوديان والفيافي، في مشهد وصفه الرئيس بأفواج تسابق أفواجا من أجل عزة الوطن وشغفا بنيل الشهادة.

واستعرض رئيس الجمهورية في رسالته طبيعة التحدي الذي واجهته الثورة التحريرية، حيث صد الشعب الجزائري، لمدة تزيد عن سبع سنوات، استعمارا استيطانيا حاقدا، لجأ إلى سياسة الأرض المحروقة وهستيريا جرائم التقتيل الجماعي والتدمير الشامل، وأكد أن التاريخ سيظل حافظا لفصول هذه الثورة الملحمية التي كانت آية من آيات الجزائر الشامخة في التعبير عن شعب مجبول على العزة والشرف.

وشدد الرئيس على أن إحياء هذه الذكرى يأتي التزاما بواجب الحفاظ على الذاكرة الوطنية، وإجلالا لتضحيات المقاومين في كل المراحل، من الآباء المناضلين في الحركة الوطنية إلى شهداء ثورة التحرير المجيدة، وأكد أن روح الجزائر الجديدة التي تبنى اليوم بإرادات وطنية صادقة، تنبثق من الوفاء العميق الأبدي لبيان نوفمبر ورسالة الشهداء، وأن الشعب الجزائري الحاضن للجزائر المنتصرة، عازم على مواصلة التغيير وتعزيز التنمية المستدامة الشاملة، ومُدرك لرهان المرحلة الاستراتيجي، بوضع البلاد في آجال قريبة على عتبة عالم البلدان الناشئة.

وفي سياق متصل، ثمّن الرئيس تبون الأجواء التي شهدتها الانتخابات التشريعية التي جرت قبل يومين، حيث أثنى على الجهود المبذولة لإحاطة هذا الاستحقاق الدستوري بأسباب النجاح، وعلى التنافس الديمقراطي النزيه الذي ميّز الحملة الانتخابية، كما أشاد بتأمين أداء المواطنين لواجبهم الانتخابي في سكينة وأحسن الظروف، معتبراً أن هذه المحطة تمثل خطوة مهمة في مسار بناء الديمقراطية الحقة.

ووجه الرئيس، في ختام رسالته، أخلص التهاني للشعب الجزائري في الداخل والخارج، وتقدّم بالتحية والتكريم لأخواته المجاهدات وإخوانه المجاهدين، متضرعاً بالرحمة على أرواح الشهداء الأبرار، ومختتماً رسالته بالهتاف الخالد: تحيا الجزائر، والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.